تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 293

مساهمون:

ص٢٩٣
تتمة قد علم من تضاعيف المسائل المتقدمة الاتفاقية أو الخلافية ، أن ما ذكروه في أول الفصل من تعريف الضمان وأنه نقل الحق الثابت من ذمة إلى أخرى وأنه لا يصح في غير الدين ولا في غير الثابت حين الضمان ، لا وجه له وانه أعم من ذلك حسب ما فصل [ 1 ] . ( مسألة 1 ) : لو اختلف المضمون له والمضمون عنه في أصل الضمان فادعى أنه ضمنه ضامن وأنكره المضمون له فالقول قوله [ 2 ] وكذا لو ادعى [ 3 ] أنه ضمن تمام ديونه وأنكره المضمون له لأصالة بقاء ما كان عليه ، ولو اختلفا في إعسار الضامن حين العقد ويساره فادعى المضمون له
شرح
[ 1 ] هذا كالتخليص لجملة من المسائل السابقة ، وكل ما ذكره قدس سرّه في التتمة صحيح لمساعدة العرف وعدم استنكاره لها وعدم ثبوت ردع شرعي عنها فالمقتضي للصحة موجود والمانع عنها مفقود فتشملها الأدلة لا محالة كما تقدم . [ 2 ] أي : قول المنكر لأصالة عدم تحقق الضمان وأصالة بقاء ما كان على المضمون عنه وعدم انتقاله إلى ذمة ما لم يثبت بحجة معتبرة ، والمفروض عدم الثبوت . [ 3 ] فيقدم قول المنكر أيضا ، لعين ما تقدم في سابقة من غير فرق من أصالة عدم الضمان وأصالة بقاء الدين ، ولا مانع من جريان الأصل السببي والمسببي معا إذا لم يكن بينهما تمانع وإن اختلف رتبتهما إذ السببي مقدم على المسببي كما فصل في محله .