كالأجنبي وثبوته بحكم الشرعي لا يقتضي صحة عقد الضمان المشروط بتحقق الحق حال الضمان ، وقيل بالصحة لأنه لازم بنفس العقد فلا مانع من ضمانه لما مر من كفاية تحقق السبب [ 270 ] فيكون حينئذ للضمان سببان نفس العقد والضمان بعقده ، ويظهر الثمر فيما لو أسقط المشتري عنه حق الضمان الثابت بالعقد فإنه يبقى الضمان العقدي [ 271 ] كما إذا كان لشخص خياران بسببين فأسقط أحدهما ، وقد يورد عليه [ 272 ] بأنه لا معنى لضمان شخص عن نفسه والمقام من هذا القبيل ، ويمكن أن يقال لا مانع منه مع تعدد الجهة [ 273 ] هذا كله إذا كان بعنوان عقد الضمان ، وأما
شرح
وضمان الشخص عن نفسه لا بأس به إذا فرض فيه غرض عقلائي .
واما الأخير : فلا استنكار من العرف بعد توجهه إلى الثمرة في الجملة .
وأما دعوى : عدم كفاية تعدد الجهة بالنسبة إلى شخص واحد فهو من مجرد الدعوى بعد كون الاعتباريات قابلة لكل اعتبار ما لم يمنع عنه العقل أو الشرع ، فيصير المقام مثل : من نذر إتيان ما ثبت عليه وضعا أو تكليفا ، والتعدد الاعتباري يكفي في الاعتباريات مطلقا ولا نحتاج إلى القول بالتأكيد .
[ 270 ] فلا موضوع حينئذ لتوهم كونه من ضمان ما لم يجب لفرض وجود السبب وتحققه .
[ 271 ] لكون كل منهما ، أمران مستقلان ولا تلازم بينهما ثبوتا وسقوطا فيصح ثبوت أحدهما وسقوط الآخر .
[ 272 ] هو صاحب الجواهر قدس سرّه .
[ 273 ] الجهة الأولى : حاصلة من الالتزام الطبيعي الذي التزم على نفسه بجميع ما يتعلق به من الغرر والدرك لا ربط بالتسليم .
والثانية : تحصل بعقد الضمان المستأنف والتعدد الواقعي الحاصل بينهما لاختلافهما وجدانا ، وكذا اختلاف الأثر بينهما أيضا .