تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 26

مساهمون:

ص٢٦
( مسألة 6 ) : إذا اشترطا في ضمن العقد كون العمل من أحدهما أو منهما مع استقلال كل منهما أو مع انضمامهما فهو المتبع ولا يجوز التعدي [ 71 ] ، وإن أطلقا لم يجز لواحد منهما التصرف إلا بإذن الآخر [ 72 ] . ومع الإذن بعد العقد أو الاشتراط فيه فإن كان مقيدا بنوع خاص من التجارة لم يجز التعدي عنه [ 73 ] ، وكذا مع تعيين كيفية خاصة ، وإن كان مطلقا فاللازم الاقتصار على المتعارف من حيث النوع والكيفية [ 74 ] ، ويكون حال المأذون حال العامل في المضاربة فلا يجوز البيع بالنسيئة بل ولا الشراء بها ولا يجوز السفر بالمال [ 75 ] وإن تعدى عما عين له أو عن
شرح
الجهة الغالبة فيها نوعا - والخسارة انما تلحظ في المرتبة اللاحقة عن الاسترباح لأن تمام همة الشريكين في الاسترباح والمدافعة عن الخسارة مهما أمكنهم ذلك ، فالخسارة تلحظ في رتبة المدافعة لا في رتبة الاقتضاء والجلب فعدم التساوي في الخسارة ليس في مرتبة اقتضاء الشركة حتى يكون بشرط كون تمامها على أحد الشريكين منافيا لمقتضى العقد . ومن ذلك تظهر الخدشة في جملة من الحواشي على الكتاب وبعض الشروح من كونها مثل التساوي في الربح لأن مرتبة الخسارة مرتبة الدفع بأي وجه أمكن ، ومرتبة الربح مرتبة الجلب . [ 71 ] لوجوب الوفاء بالشرط وحرمة نقضه ، وهذا يشمل جميع موارد الشركة الصحيحة مطلقا ولو كانت الحصة بالعنوان الثاني من صلح أو بيع أو نحوهما كما مر . [ 72 ] لأصالة عدم جواز التصرف في المال المشترك إلا بالإذن إن لم يكن نفس العقد كاشفا عن الإذن . [ 73 ] لفرض تقييد الإذن بجهة خاصة وفي غيرها يرجع إلى الأصل . [ 74 ] لانصراف الإذن إلى المتعارف ما لم تكن قرينة على الخلاف . [ 75 ] كل ذلك لأنّها من غير المتعارف فلا يشملها الإذن .