تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 285

مساهمون:

ص٢٨٥
ضمانها من تعدّ أو تفريط فلا خلاف بينهم في عدم صحته [ 256 ] . والأقوى بمقتضى العمومات صحته أيضا [ 257 ] .
شرح
جهة وضعية فلا إشكال في صحة الضمان كذلك فيجب على المضمون عنه الخروج عن تلك الجهة الوضعية ، كما يصح الضمان بالنسبة إليها توثيقا للوفاء والأداء بعد كون الضمان كالرهن على الشيء من جهة وإن كان غيره من جهات . [ 256 ] ادعى في الجواهر : عدم الإشكال والخلاف فيه ، ونسبه في التذكرة إلى علمائنا معللين بأنه غير مضمونة العين ولا مضمونة الرد فلا موضوع للضمان فيها . وفيه : أن دعوى عدم الخلاف والنسبة إلى العلماء ( رحمهم اللَّه ) مع ما ذكروه من التعليل يكشف عن استنادهما إلى العلة المذكورة لا أن يكون إجماعا تعبديا ، وأما العلة فصحيحة لا بأس بها ولكن يتصور الضمان فيها . تارة : بلحاظ عدم موجب الضمان أصلا والحق معهم لأن ما لا يتصور فيه موجب الضمان يكون الضمان لغوا حينئذ . وأخرى : يلحظ مع لحاظ موجبه ولا مانع حينئذ من عقل أو نقل من صحة اعتبار هذا الضمان فيرجع إلى الضمان الفعلي التعليقي الأثر ، ولا محذور فيه أصلا وشمول إجماعهم - على فرض تحققه - لمثله مشكل بل ممنوع . [ 257 ] أي : بلحاظ الطواري الموجبة للضمان ، وقد ظهر صحته مما قلنا آنفا ، فلا وجه للإشكال عليه كما عن جمع من مشايخنا ( رحمهم اللَّه ) لعدم الموضوع للتمسك بالعمومات أو التشكيك فيه فكيف يتمسك فيه بالعمومات ؟ ! وفيه : بعد إمكان فرض صحته فيكون الموضوع عرفي يصح التمسك فيه بالعمومات . وخلاصة المقام لنا أن نقول : بصحة الضمان في كل ما فرض فيه غرض صحيح غير منهي شرعا ، وضمان الأعيان المضمونة والغير المضمونة يمكن أن
مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 285 | السيد عبد الأعلى السبزواري