( مسألة 39 ) : يجوز عندهم بلا خلاف بينهم [ 258 ] ضمان درك الثمن [ 259 ] للمشتري إذا ظهر كون المبيع مستحقا للغير ، أو ظهر بطلان البيع لفقد شرط من شروط صحته إذا كان ذلك بعد قبض الثمن - كما قيد به الأكثر [ 260 ] - أو مطلقا - كما أطلق آخر [ 261 ] - وهو الأقوى [ 262 ] قيل :
وهذا مستثنى من عدم ضمان الأعيان [ 263 ] هذا وأما لو كان البيع صحيحا
شرح
يكون فيها غرض صحيح بل هو كثير الوقوع في المسائل المستحدثة العصرية .
[ 258 ] كما عن جمع منهم صاحب الجواهر ، وعن الشهيد والمحقق الثانيين دعوى اطباق الناس عليه .
[ 259 ] يعنى يتعهد الضامن تدارك الثمن للمشتري عند عروض العوارض المذكورة وخوف المشتري أن يذهب ثمنه الذي أعطاه إلى البائع .
[ 260 ] نسب ذلك في مفتاح الكرامة إلى أكثر الكتب ما عدى المبسوط والشرائع واللمعة ، وفي الوسيلة والتذكرة والتحرير بأنه يصح مع قبض الثمن ولا يصح مع عدمه ، وفي الجواهر : « أن مراد من لم يصرح به هو ما صرح به الأكثر من التقييد » ضرورة عدم دخوله في عهدة البائع الذي هو المضمون عنه إلا بقبضه .
[ 261 ] منهم الشيخ والمحقق والشهيد كما مر وحمل صاحب الجواهر إطلاق كلامهم على أن مرادهم ما نسب إلى الأكثر ولم يتعرضوا له لوضوحه
[ 262 ] لأن هذا نحو تأمين واستيثاق من المشتري لحفظ ماله عن التلف والضياع عند ظهور كون المبيع مستحقا للغير ، ولا مانع عنه من عقل أو شرع أو عرف بعد أن كان من لوازم الضمان الاستيثاق عرفا ، وكون الغالب فيه انتقال الحق من ذمة المضمون عنه إلى ذمة الضامن لا يوجب تخصص ذاته وحقيقته التي تكون أوسع من الغالب بخصوص مورد الغلبة .
[ 263 ] نسب هذا القول إلى جامع المقاصد ومنشأ الاستثناء ذهاب الأكثر إلى صحته وإطباق الناس عليها مع اختلافهم في ضمان الأعيان المضمونة مع