شرح
مدفوع : بأنه لا محذور في تعدد الوجود إذا كان بالاختلاف كما في الوجود الخارجي والذهني والاعتباري ، وفي المقام أحد الوجودين خارجي والآخر اعتباري فلا محذور من هذه الجهة ، ولا ينافي ذلك كون الضمان نقل الحق من ذمة إلى أخرى لعدم المنافاة بين المثبتين بعد كونهما موافقا للعرف والاعتبار ، وكون الغالب فيه كونه نقل الحق لا يوجب تقوم حقيقته به مع إمكان تصوير التعميم فيه ، وهذا الإشكال عام في جملة من عناوين العقود التي عرّفت ، بما هو الغالب فيها ، مع أن حقائقها أعم منه وقد تقدم نظيره في أول كتاب البيع .
أما الثاني : فإن كان ذلك عرضيا لا يصح عندنا ، وإن كان طوليا كما في الأيادي المتعاقبة فلا محذور فيه ، وقد تقدم في ( مسألة 26 ] .
أما الأخير فقد مر غير مرّة أنه مع المنشائية القريبة العرفية ليس من ضمان ما لم يجب عرفا وإن كان كذلك دقة ولكن الشرعيات ليست مبنية على الدقيات .
أما الإشكال على التمسك بالعمومات بأنه من التمسك بالدليل في الموضوع المشكوك فلا وجه له ، لفرض أن العرف يراه ضمانا ، فالموضوع محرز عرفا والأدلة منزلة عليه .
وأما الإشكال على النبوي : « الزعيم غارم » ( 1 )( 1 ) تقدما في صفحة : 230 .، بخبر حسن بن خالد قال :
« قلت لأبي الحسن عليه السّلام جعلت فداك قول الناس الضامن غارم . فقال عليه السّلام : ليس على الضامن غرم الغرم على آكل المال » ( 2 )( 2 ) تقدما في صفحة : 230 .، فالمراد به استقرار الغرم عليه لا نفي تحقق الغرم ولو في الجملة ثمَّ صحة الرجوع فيما غرم إلى المضمون عنه ، فإن الغرم في الجملة الضامن مقوم حقيقة الضمان كما هو معلوم فلا تنافي بين النبوي والحديث .
فيصح جعل النبوي من أدلة الضمان بعد شهادة نفس الكلام بصدوره عنه صلَّى اللَّه عليه وآله .