تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 288

مساهمون:

ص٢٨٨
الثمن إذا حصل الفسخ ، وأما بالنسبة إلى مطالبة الأرش فقال بعض من منع من ذلك بجوازها لأن الاستحقاق له ثابت عند العقد فلا يكون من ضمان ما لم يجب ، وقد عرفت أن الأقوى صحة الأول أيضا وإن تحقق السبب حال العقد كاف ، مع إمكان دعوى أن الأرش أيضا لا يثبت إلا بعد اختياره ومطالبته فالصحة فيه أيضا من جهة كفاية تحقق السبب ، ومما ذكرنا ظهر حال ضمان درك المبيع للبائع [ 266 ] . ( مسألة 40 ) : إذا ضمن عهدة الثمن فظهر بعض المبيع مستحقا فالأقوى اختصاص ضمان الضامن بذلك البعض وفي البعض الآخر يتخير المشتري بين الإمضاء والفسخ لتبعض الصفقة فيرجع على البائع بما قابله ، وعن الشيخ قدس سرّه جواز الرجوع على الضامن بالجميع ، ولا وجه له [ 267 ] .
شرح
أي : ما لم يجب فعلا ولا استعدادا وهو صحيح بلا إشكال فيه ، ولكن لو أرادوا عدم الوجوب الفعلي مع الثبوت الاقتضائي الاستعدادي فهو مخالف للوجدان والعرف ، بل العقل أيضا والظاهر أنهم لا يقولون به وإن كانت عباراتهم مطلقة في الشمول لهذه الصورة أيضا . [ 266 ] يظهر وجه الصحة فيه فيما مر . وأما ما يقال : من الضمان في جميع ذلك ليس من الضمان المصطلح لعدم المضمون عنه فيها فعلا فمخدوش لأن العنوان الاعتباري كاف ما دام يصح الاعتبار عرفا كما في سائر الاعتباريات ، ولا ريب في صحة اعتبار المضمون عنه بالنسبة إلى المشتري والبائع في المقام . [ 267 ] لعدم جواز المقتضي للرجوع إليه بالنسبة إلى الجميع ، لكون الضمان مقيدا بما ظهر ، مستحقا للغير وهو البعض دون الجميع ، وبهذا يدفع الإشكال عن الماتن بما ذكره بعض الشراح من أن مقتضى مبني الماتن رحمه اللَّه حيث قال بصحة الضمان في المقام هو صحة الرجوع إلى الجميع .