تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 284

مساهمون:

ص٢٨٤
ذمة إلى أخرى وليس من مذهبنا ، وعلى الثاني يكون من ضمان ما لم يجب ، كما أنه على الأول أيضا كذلك بالنسبة إلى رد المثل أو القيمة عند التلف ، مدفوعة بأنه لا مانع منه بعد شمول العمومات غاية الأمر أنه ليس من الضمان المصطلح [ 252 ] وكونه من ضمان ما لم يجب لا يضر بعد ثبوت المقتضى [ 253 ] ولا دليل على عدم صحة ضمان ما لم يجب من نص أو إجماع - وإن اشتهر في الألسن - بل في جملة من الموارد حكموا بصحته [ 254 ] وفي جملة منها اختلفوا فيه فلا إجماع [ 255 ] وأما ضمان الأعيان الغير المضمونة كمال المضاربة والرهن والوديعة قبل تحقق سبب
شرح
[ 252 ] بعد ما تقدم في الشرط السابع من صحة كون الضمان في ضمان الأعيان المضمونة فعليا وآثاره تعليقيا يصير هذا من الضمان المصطلح ولا إشكال فيه . [ 253 ] خصوصا إذا كانت له معرضية قريبة عرفا . [ 254 ] الظاهر أن تلك الموارد هي التي تكون فيها المعرضية العرفية بحيث لا يتشكك المتعارف في صحة الضمان فيها . [ 255 ] هذا ، وأما الإشكال على ضمان الأعيان المضمونة بأنه لا وجه له أصلا ، لأن هذا الضمان إما بمعنى الوعد بالوفاء أو بمعنى التزام الوفاء عمن وجب الوفاء عليه شرعا ، فإن كان المراد به هو الأول فلا ريب ولا إشكال في أن مورد الوعد لا يجب الوفاء فيخرج عن موضوع الضمان قهرا ، فإن كان المراد به هو الثاني فهو مثل ما إذا التزم أحد بإتيان الفريضة اليومية عن شخص آخر ، ولا ريب في عدم صحته وعدم السقوط عن الآخر وعدم كفاية إتيان الضامن فلا معنى للضمان على التقديرين أصلا . فاسد : لأنه خلط بين الحكم التكليفي والوضعي ، إذ لا ريب في عدم صحة الضمان في مورد الأحكام التكليفية العينية بالنسبة إليها ، وأما إذا كانت في المورد
مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 284 | السيد عبد الأعلى السبزواري