تمام الربح لأحدهما بطل العقد لأنه خلاف مقتضاه [ 69 ] .
نعم ، لو شرطا كون تمام الخسارة على أحدهما فالظاهر صحته لعدم كونه منافيا [ 70 ] .
شرح
الوفاء به لا محالة ، ثمَّ أن هذا الشرط يتصور على وجوه :
الأول : أن يكون مفاد الشرط كون المقدار الزائد من الربح للمشروط له بلا عمل منه في نفس عقد الشركة .
الثاني : أن يتملك الشارط الزائد لنفسه ، ثمَّ يملَّكه للمشروط له بنفس عقد الشركة .
الثالث : عين وجه السابق مع كون التمليك بعقد آخر ، والكل صحيح لا بأس به لعموم الوفاء بالشرط .
إلا ما يقال في الوجه الأول من إن معنى الشركة أن يكون تمام ربح المال لصاحبه فمع صحة هذه الشركة لا وجه لصحة الشرط ومع صحة الشرط تبطل أصل الشركة فهما متنافيان لا يجتمعان .
وهذا الإشكال مردود بأن الشركة بالنسبة إلى هذه الجهة اقتضائية لا أن تكون من العلة التامة المنحصرة ، ويكفي الشك في العلية في عدمها لأنها قيد مشكوك يرجع فيها إلى الأصل فيصح الشرط للعمومات ، وتصح الشركة لعدم المنافاة .
[ 69 ] لأن العرف لا يرى هذا من الشركة أو يشك في الصدق وعدمه فلا يصح التمسك بالأدلة حينئذ لأجل الشك في الصدق .
وليس لنا أن نقول أن الشركة بالنسبة إلى هذه الجهة اقتضائية أيضا ، وليست من العلة التامة المنحصرة لفرض عدم مساعدة العرف لذلك ، فما عن بعض من أنه لا فرق بين تمام الربح وبعضه فإذا كان في بعضه يصح الشرط فليصح في تمامه أيضا مخدوش كما عرفت .
[ 70 ] لأن الغرض الأهم من الشركات بين الناس إنما هو الاسترباح - وهي