صاعا من صبرة معينة ، فإنه لا يجوز الضمان عنه والأداء من غيرها مع بقاء تلك الصبرة موجودة [ 233 ] .
( مسألة 35 ) : يجوز ضمان النفقة الماضية للزوجة لأنها دين على الزوج [ 334 ] وكذا نفقة اليوم الحاضر لها إذا كانت ممكنة في صبيحته لوجوبها عليه حينئذ [ 235 ] وإن لم تكن مستقرة لاحتمال نشوزها في أثناء النهار بناء على سقوطها بذلك [ 236 ] ، وأما النفقة المستقبلة فلا يجوز
شرح
تخرج من الأصل أو من الثلث ، وفصلنا القول فيها في كتاب الوصية واخترنا خروجها من الأصل فراجع ، والوجه في صدر المسألة واضح حسب ما ذكره قدّس سرّه .
[ 233 ] الفروع الثلاثة المذكورة في هذه المسألة لا تخلو عن أقسام ثلاثة :
الأول : أن تكون اشتراط المباشرة والأداء من المال المعين والكلي في المعين من باب وحدة المطلوب دقة حقيقية فلا موضوع للضمان حينئذ لأنه خلف .
الثاني : أن يكون ذلك كله من تعدد المطلوب كما هو الغالب في مثل هذه الأمور عرفا ، والظاهر الجواز .
الثالث : ما إذا شك في أنه من أي القسمين ، ومقتضى أصالة الصحة والإطلاقات والعمومات الحاقة بالقسم الثاني ، هذا إذا كانت الخصوصية قيدا لعمل المضمون عنه ، وأما إذا كانت قيدا لنظره فلا ريب في صحة الضمان حينئذ فتقع خياطة الضامن بنظر المضمون عنه وأدائه للدين من المال المعين بنظره ووفائه له من الكلي في المعين كذلك .
[ 234 ] سيأتي تفصيله في النفقات من كتاب النكاح .
[ 235 ] فيكون المقتضي لاشتغال الذمة موجودا والمانع عنه مفقودا فيصح الضمان لا محالة ، فإن المتعارف بين الناس انهم يرون أن الزوج مشغول الذمة بالإنفاق على زوجته بما هو متعارف بين طبقاتهم المختلفة .
[ 236 ] هذا بناء على الثبوت المستقر أول اليوم ثمَّ السقوط بالنشوز من