للقريب أن يستقرض وينفق على نفسه أو أذن له الحاكم في ذلك [ 239 ] .
إذ حينئذ يكون دينا عليه ، وأما بالنسبة إلى ما سيأتي فمن ضمان ما لم يجب - مضافا إلى أن وجوب الإنفاق حكم تكليفي ولا تكون النفقة في ذمته - ولكن مع ذلك لا يخلو عن الإشكال [ 240 ] .
( مسألة 36 ) : الأقوى جواز ضمان مال الكتابة سواء كانت مشروطة أو مطلقة [ 241 ] .
شرح
النفقات تتمة الكلام .
[ 239 ] لثبوت الإذن الشرعي في الاستقراض في كل منهما فيصير دينا على المنفق ويتحقق موضوع الضمان حينئذ .
[ 240 ] وجه الإشكال أن الوجوب التكليفي عن قسمين :
الأول : ما كان تكليفيا محضا غير منوط بالمال كوجوب رد السلام مثلا .
الثاني : ما كان متعلقه المال بحيث يكون الوجوب بدون ملاحظته كاللغو الباطل ، وفي مثله يمكن أن يقال بالاشتغال في الجملة كما في ما نحن فيه فيتحقق منشأ الاشتغالين التكليفي والوضعي - في الذمة - في الجملة .
ولكن إرسالهم بأن وجوب نفقة الأقارب تكليفي محض يوجب وهن الإشكال .
والحاصل أن الإنفاق أقسام ثلاثة :
الأول : ذمي محض فيتبعه الوجوب التكليفي كنفقة الزوجة .
الثاني : تكليفي محض كانجاء النفس المحترمة ، إذ لم يتوهم أحد اشتغال الذمة فيه لو ترك .
الثالث : ما هو مشوب بهما كنفقة الأقارب ، وهذا وجه حسن ثبوتا والاستدلال عليه بظواهر الأدلة لولا إجماعهم على عدم اشتغال الذمة في الأخير ، ولكن البحث في اعتبار مثل هذا الإجماع ، ويأتي الكلام في أحكام النفقات .
[ 241 ] كما عن جمع كثير منهم المحققين والشهيدين والعلامة ، وعن بعض