تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 278

مساهمون:

ص٢٧٨
للقريب أن يستقرض وينفق على نفسه أو أذن له الحاكم في ذلك [ 239 ] . إذ حينئذ يكون دينا عليه ، وأما بالنسبة إلى ما سيأتي فمن ضمان ما لم يجب - مضافا إلى أن وجوب الإنفاق حكم تكليفي ولا تكون النفقة في ذمته - ولكن مع ذلك لا يخلو عن الإشكال [ 240 ] . ( مسألة 36 ) : الأقوى جواز ضمان مال الكتابة سواء كانت مشروطة أو مطلقة [ 241 ] .
شرح
النفقات تتمة الكلام . [ 239 ] لثبوت الإذن الشرعي في الاستقراض في كل منهما فيصير دينا على المنفق ويتحقق موضوع الضمان حينئذ . [ 240 ] وجه الإشكال أن الوجوب التكليفي عن قسمين : الأول : ما كان تكليفيا محضا غير منوط بالمال كوجوب رد السلام مثلا . الثاني : ما كان متعلقه المال بحيث يكون الوجوب بدون ملاحظته كاللغو الباطل ، وفي مثله يمكن أن يقال بالاشتغال في الجملة كما في ما نحن فيه فيتحقق منشأ الاشتغالين التكليفي والوضعي - في الذمة - في الجملة . ولكن إرسالهم بأن وجوب نفقة الأقارب تكليفي محض يوجب وهن الإشكال . والحاصل أن الإنفاق أقسام ثلاثة : الأول : ذمي محض فيتبعه الوجوب التكليفي كنفقة الزوجة . الثاني : تكليفي محض كانجاء النفس المحترمة ، إذ لم يتوهم أحد اشتغال الذمة فيه لو ترك . الثالث : ما هو مشوب بهما كنفقة الأقارب ، وهذا وجه حسن ثبوتا والاستدلال عليه بظواهر الأدلة لولا إجماعهم على عدم اشتغال الذمة في الأخير ، ولكن البحث في اعتبار مثل هذا الإجماع ، ويأتي الكلام في أحكام النفقات . [ 241 ] كما عن جمع كثير منهم المحققين والشهيدين والعلامة ، وعن بعض