تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 272

مساهمون:

ص٢٧٢
والإذن وعدمه [ 226 ] وكذا يجوز التسلسل بلا إشكال [ 227 ] . ( مسألة 31 ) : إذا كان المديون فقيرا يجوز أن يضمن عنه بالوفاء من طرف الخمس أو الزكاة أو المظالم أو نحوها من الوجوه التي تنطبق عليه إذا كانت ذمته مشغولة بها فعلا [ 228 ] . بل وإن لم تشتغل فعلا على
شرح
فلا معنى لنفي الفائدة بقول مطلق . [ 226 ] بلا إشكال فيه ومر نظيره في المسألة السابعة والعشرين . [ 227 ] للأصل والإطلاق وظهور الاتفاق . [ 228 ] لأنه من أحسن موارد عون المؤمن المأذون فيه عقلا وشرعا والمرغب إليه بنصوص مستفيضة منها قولهم عليهم السّلام : « اللَّه تعالى في عون العبد ما دام العبد في عون أخيه المؤمن » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 29 من أبواب فعل المعروف حديث : 2 .، فمثل هذه الأدلة يعطي نحو إذن شرعي وولاية شرعية لذوي الحقوق في صرف حقوقهم في مصارف الفقراء ، إلا فيما دل دليل خاص على توقفه على إذن شخص خاص كسهم الإمام عليه السّلام ورد المظالم بناء على توقف أدائه على الإذن ، وكذا المتواترة الواردة في الترغيب إلى قضاء حاجة المؤمن ( 2 )( 2 ) راجع الوسائل باب : 25 من أبواب فعل المعروف .، فيضمن ويؤدي فيما لا يحتاج إلى الإذن أو يضمن ويؤدي ثمَّ يستأذن ممن له الإذن فلا مانع من ذلك من عقل أو شرع . إن قيل : فيما يحتاج إلى الإذن ثمَّ يستأذن يكون من الفضولي . يقال : لا بأس به لما أثبتناه انه موافق للقاعدة وعمدة إشكالهم رحمة اللَّه في المقام عدم ولاية المالك لذلك . وفيه : انه لا ريب في أن ولاية الصرف له في مطلق الصدقات إلا في سهم الإمام عليه السّلام ورد المظالم على قول ، مع أن ما ذكرناه من النصوص إذن وولاية عرفا .