تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 271

مساهمون:

ص٢٧١
يثبت بالبينة من حيث كونه كذلك لأنه من ضمان ما لم يجب حيث لم يجعل العنوان ضمان ما في ذمته لتكون البينة طريقا بل جعل العنوان ما يثبت بها والفرض وقوعه قبل ثبوته بها ، فهو كما ترى لا وجه له [ 223 ] . ( مسألة 30 ) : يجوز الدور في الضمان [ 224 ] بأن يضمن عن الضامن ضامن آخر ويضمن عنه المضمون عنه الأصيل وما عن المبسوط من عدم صحته لاستلزامه صيرورة الفرع أصلا وبالعكس ، ولعدم الفائدة لرجوع الدين كما كان ، مردود بأن الأول غير صالح للمانعية [ 225 ] بل الثاني أيضا كذلك ، مع أن الفائدة تظهر في الإعسار واليسار وفي الحلول والتأجيل
شرح
[ 223 ] لبعده عن ظاهر الكلمات ، مع أنه لا بد ، وأن يذكر هذا الفرع حينئذ في أول بيان شروط الضمان ، وبناء على توجيه صاحب الجواهر يصير النزاع لفظيا بينهم كما مر فإن كان من ضمان ما لا يجب فلا يصح لظهور اتفاقهم عليه وإلا فيصح . وخلاصة كلماتهم في توجيه كلام صاحب الشرائع ومن تبعه وجوه . فتارة : يحمل على ضمان المجهول كما عن مفتاح الكرامة . وأخرى : على ضمان ما ليس مفروض الثبوت حال الضمان كما عن المسالك وجامع المقاصد . وثالثة : على ضمان ما لم يجب كما عن صاحب الجواهر . ورابعة : على عدم العلم بالثبوت حتى بعد الضمان ويمكن أن يكون الكل من تفسير ما لا يرضى صاحبه . [ 224 ] لإطلاق الأدلة وأصالة الصحة وعدم المانع من عقل أو نقل . [ 225 ] إذ لا مانع في صيرورة الفرع أصلا وبالعكس في الاعتباريات القائمة بالاعتبار ، وكذا الإشكال الثاني لأن عدم الفائدة لا يوجب خروج المورد عن تحت الإطلاق والأصل بعد وجود غرض صحيح في البين بل هو الفائدة حينئذ
مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 271 | السيد عبد الأعلى السبزواري