أو لحوقه لم يجب على الضامن أداؤه [ 219 ] .
( مسألة 29 ) : لو قال الضامن « علىّ ما تشهد به البينة » وجب عليه أداء ما شهدت بثبوته حين التكلم بهذا الكلام [ 220 ] لأنها طريق إلى الواقع وكاشف عن كون الدين ثابتا حينه [ 221 ] فما في الشرائع الحكم بعدم الصحة لا وجه له ، ولا للتعليل الذي ذكره بقوله « لأنه لا يعلم ثبوته في الذمة » إلا أن يكون مراده في صورة إطلاق البينة المحتمل للثبوت بعد الضمان [ 222 ] ، وأما ما في الجواهر من أن مراده بيان عدم صحة ضمان ما
شرح
المضمون له ، لأنها كالإقرار فلا تنفذ بالنسبة إلى الغير .
[ 219 ] للأصل بعد عدم قيام حجة معتبرة على ثبوت الدين حال الضمان ،
[ 220 ] لأنه هو الظاهر من سياق هذا الجملة المذكورة في لسانه .
[ 221 ] أي : حين الضمان ، وهذا من المسلمات في المحاورات المستفادة من مثل هذه الجملة « علي ما تشهد به البينة » .
ثمَّ ان هذه الجملة يحتمل ثبوتا فيها أمور :
الأول : ما قلناه واستفدناه من المحاورات .
الثاني : أعم من الثبوت الفعلي وما يثبت بعد ذلك .
الثالث : خصوص ما يثبت بعد ذلك والاحتمالان الآخران صحيح ثبوتا ، ولكن ظاهر هذا الكلام آب عن إثباته بحيث يصح الاحتجاج به في المحاورات إلا مع وجود قرينة معتبرة على تعيين أحدهما ، ومن ذلك يمكن أن يجعل النزاع في الصحة وعدمه لفظيا يعني : أن من يقول بالصحة أي الشهادة الفعلية ، ومن يقول بعدم الصحة أي : في أحد الاحتمالين الآخرين الذي قلنا بقصور الكلام عن إثباته في مقام الاحتجاج ، ومن يقول بالصحة فيها أيضا أي مع وجود القرينة المعتبرة بحيث يصح الاحتجاج .
[ 222 ] وهذا هو القسم الأخير الذي ذكرناه .