ثبت باليمين المردودة فلا يكون حجة على الضامن إذا أنكره [ 216 ] ويلزم المضمون عنه بأدائه في الظاهر [ 217 ] ولو اختلف الضامن والمضمون له في ثبوت الدين أو مقداره فأقر الضامن أو رد اليمين على المضمون له فحلف ليس له الرجوع على المضمون عنه إذا كان منكرا [ 218 ] وإن كان أصل الضمان بإذنه ، ولا بد في البينة المثبتة للدين أن تشهد بثبوته حين الضمان فلو شهدت بالدين اللاحق أو أطلقت ولم يعلم سبقه على الضمان
شرح
وفصل الخصومة كما يأتي في كتاب القضاء إن شاء اللَّه تعالى .
وأما قوله رحمة اللَّه « كذلك » أي قبل الضمان كما هو واضح .
[ 216 ] لعدم الاعتبار بإقراره ، لكونه في حق الغير ، وكذا اليمين المردودة من هذه الجهة بناء على كونها كالإقرار وإن كانت حجة لدى الحاكم في فصل الخصومة ، ولا بأس بأن يكون شيء حجة من جهة وغير حجة من جهة أخرى كما يأتي ذلك في كتاب القضاء .
[ 217 ] أخذ له بإقراره ويمينه بالنسبة إلى نفسه لجواز التفكيك في مفاد الحجج كما يأتي في محله وتنظر في هذا اللزوم شيخنا المحقق الآغا ضياء الدين العراقي قدس سرّه في حاشيته الشريفة لأنه إن كان مشغول الذمة قبل الضمان فقد برئت بالضمان ، وإن لم يكن مشغول الذمة فلا موجب للأداء .
ويمكن المناقشة فيه بأنه بالإقرار يثبت اشتغال الذمة ثبوتا ظاهريا كما في جميع موارد ثبوت الدعاوي ، والانتقال إلى ذمة الضامن إنما هو في الرتبة المتأخرة ، ويمكن التفكيك بين الرتبتين عقلا وعرفا ، فإذا وردت خدشة على الرتبة الأخيرة من حيث كونه من الإقرار في حق الغير تبقى الرتبة الأولى سالمة عن الإشكال ، ولعله لذلك قرر المسألة على ما في المتن بقية مشايخنا قدس سرّه .
[ 218 ] لعدم حجة شرعية لثبوت الدين في ذمة المضمون عنه أما الإقرار فلعدم كونه حجة في حق الغير كما في جميع الموارد ، وكذا اليمين المردودة إلى