تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 268

مساهمون:

ص٢٦٨
كما لا يشترط العلم بمقداره [ 213 ] فلو ادعى رجل على آخر دينا فقال « عليّ ما عليه » صح ، وحينئذ فإن ثبت بالبينة يجب عليه أداؤه سواء كانت سابقة أو لا حقة [ 214 ] ، وكذا إن ثبت بالإقرار السابق على الضمان أو باليمين المردودة كذلك [ 215 ] ، وأما إذا أقر المضمون عنه بعد الضمان ، أو
شرح
بقاعدة « نفي الغرر » فيبطل أصل الضمان حينئذ ، وقد نسب ذلك في مفتاح الكرامة إلى ظاهر الأصحاب . وفيه : أولا أن النسبة إلى ظاهر الأصحاب مشكل . نعم ، ظاهر الشرائع والقواعد ذلك . وثانيا : أنه لا غرر فيه لا عرفا ولا عقلا ، لأن المضمون عنه إما مديون أو لا ، وعلى الأول يتحقق موضوع الضمان قهرا وفي الواقع ، وعلى الثاني لا موضوع له أصلا فأين يتحقق الغرر ؟ ويمكن أن يستأنس لذلك بما مر في المسألة الأولى من عدم اعتبار العلم بقدر الدين إذ يستفاد منه أن الضمان مبنى على المسامحة . [ 213 ] تقدم ما يتعلق به في المسألة الأولى فراجع . [ 214 ] لعموم دليل اعتبار البينة من الإجماع وقوله عليه السّلام : « والأشياء كلها على هذا حتى يتبين غير ذلك أو تقوم به البينة » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 4 من أبواب ما يكتسب به : 4 .، والمراد بالسبق واللحوق سبق قيام البينة على الضمان أو لحوقه له . [ 215 ] أما الثبوت بالإقرار الثابت على الضمان ، فلعموم إقرار العقلاء على أنفسهم جائز وهو من القواعد المعتبرة شرعا وعرفا . وأما اليمين المردودة فكما إذا أنكر المضمون عنه الدين الذي يدعيه المضمون له ، ولم يكن له بينة على دعواه فتوجه على المضمون عنه اليمين على نفي دعوى المضمون له فلم يحلف ورد اليمين إلى المضمون له فحلف على ثبوت دعواه ويثبت الدين حينئذ ، واليمين المردودة حجة في إثبات الحق