تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 267

مساهمون:

ص٢٦٧
المسألة كما إذا كان عليه دين عليه رهن ودين آخر لا رهن عليه فأدّى مقدار أحدهما ، أو كان أحدهما من باب القرض والآخر ثمن مبيع ، وهكذا ، فإن الظاهر في الجميع التقسيط [ 210 ] ، وكذا الحال إذا أبرأ المضمون له مقدار أحد الدينين مع عدم قصد كونه من مال الضمان أو من الدين الأصلي ويقبل قوله إذا ادعى التعيين في القصد لأنه لا يعلم إلا من قبله [ 211 ] . ( مسألة 28 ) : لا يشترط على الضامن حين الضمان بثبوت الدين على المضمون عنه [ 212 ] .
شرح
مشكل لما عرفت ولأنها انما تثبت في مورد التحير المطلق من كل جهة ، وبعد احتمال وجوه في المقام واستظهار تعيين بعضها بحسب الإفهام فلا وجه لها حينئذ . وأما احتمال التعيين بعد ذلك فلا بأس به بعد كون المورد باقيا على ما كان حين إنشاء الضمان والوجه في ذلك كونه تحت اختياره ما لم يلزم بملزم شرعي ، والمفروض عدم ذلك ما لم يعين وتقدم ما أشكل عليه مع دفعه . [ 210 ] بل الظاهر في الجميع ملاحظة القرائن ولو كانت مرتكزة غير ملتفت إليها تفصيلا ، ومع عدمها ، يمكن أن يقال بالانصراف إلى ما ليس له أثر خاص ومع العدم فالتقسيط أو التعيين بعد ذلك ، وتقدم في كتاب الزكاة نظير ذلك . [ 211 ] قد يجعل ذلك كقاعدة بأن : « كلما لا يعلم إلا من قبل المدعي يقبل قوله فيه بلا بينة مع عدم المنازع في البين » ، كدعوى الفقر ودعوى السيادة ونحو ذلك ولكن إثبات الكلية لذلك مشكل فلا بد من التمسك به من جبر يعمل الأصحاب وقرائن معتبرة . [ 212 ] أرسله المحقق والشهيد الثانيين إرسال المسلمات ، لقاعدة الصحة من غير دليل على الخلاف إلا دعوى انه مع عدم العلم به يتحقق الغرر وهو منفي