تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 266

مساهمون:

ص٢٦٦
المفروض كونه مأذونا منه ، وإن أدّى البعض فإن قصد كونه مما عليه أصلا أو مما عليه ضمانا فهو المتبع ويقبل قوله إن ادعى ذلك [ 207 ] ، وإن أطلق ولم يقصد أحدهما فالظاهر التقسيط [ 208 ] ويحتمل القرعة ، ويحتمل كونه مخيرا في التعيين بعد ذلك [ 209 ] والأظهر الأول ، وكذا الحال في نظائر
شرح
المضمون له به ، وأما دين صاحبه فلانتقاله إليه بالضمان . [ 207 ] لظهور الإجماع وبناء العقلاء في قبول من لا يعرف المقول إلا من قبله ، لأنه أعرف بنية نفسه . نعم ، لو كان ذلك في مورد التخاصم يحتاج حينئذ إلى ضم اليمين لو لم يمكن إقامة البينة لقطع النزاع والخصومة . [ 208 ] بل الظاهر لزوم اتباع القرائن ، ومع عدمها تصل النوبة إلى ما ذكره قدس سرّه . أما التقسيط فهو اما قصدي أو قهري والأول مفروض العدم . والثاني لا دليل على تعيينه في المقام بعد إمكان بعض الوجوه التالية إلا أن يقال : انه من العدل والإنصاف المغروس في الوجدان . وفيه : انه في مقام الثبوت لا بأس به ، ولكن لا دليل عليه في مقام الإثبات . وأما القرعة فلا يعمل بها إلا فيما عمل بها الأصحاب ، ولم يحرز ذلك في المقام . وأما الأخير فأشكل عليه بأنه بعد أن ملك الآخذ المال بالقبض لا يتصور وجه للتعيين حينئذ لعدم الموضوع له في ملك الغير ، ويمكن أن يجاب عنه بأن ملك الآخذ يكون مراعا بتعيين المعطي فلا ملكية له قبل التعين . وهنا وجه رابع وهو الانصراف القهري إلى ما لا أثر له إلا براءة الذمة فقط من دون أمر آخر في البين متوقف على القصد ، كفك رهن أو رجوع إلى الغير بعوض أو نحو ذلك . [ 209 ] أما احتمال القرعة فلدعوى شمول عموم دليلها للمقام ، ولكنه