( مسألة 27 ) : إذا كان له على رجلين مال فضمن كل منهما ما على الآخر بإذنه فإن رضي المضمون له بهما صح [ 202 ] ، وحينئذ فإن كان الدينان متماثلين جنسا وقدرا تحول ما على كل منهما إلى ذمة الآخر [ 203 ] ، ويظهر الثمر في الإعسار واليسار ، وفي كون أحدهما عليه رهن دون الآخر [ 204 ] بناء على افتكاك الرهن بالضمان ، وإن كانا مختلفين قدرا أو جنسا أو تعجيلا وتأجيلا أو في مقدار الأجل فالثمر ظاهر [ 205 ] ، وإن رضي المضمون له بأحدهما دون الآخر كان الجميع عليه [ 206 ] ، وحينئذ فإن أدى الجميع رجع على الآخر بما أدّى حيث إن
شرح
الأول : الوحدة في كل من الضامن والمضمون له .
الثاني : التعدد في الجميع .
الثالث : الوحدة في الضامن والتعدد فيهما .
الرابع : التعدد فيه والوحدة فيهما ، وفي موارد التعدد إما أن يكون بنحو الطبيعة السارية في الجميع أو من سنخ الحكم التخييري ، والكل صحيح ما لم يكن محذور في البين كما مر .
[ 202 ] بلا خلاف ولا إشكال في الصحة من أحد ، وتقتضيها أصالة الصحة وإطلاق أدلة الضمان .
[ 203 ] لأنه لا معنى للضمان الصحيح إلا هذا .
[ 204 ] أما الإعسار واليسار فإن ظهر كون أحدهما معسرا حين الضمان يتخير المضمون له في فسخ الضمان ، فإذا فسخ استقر تمام المال على الموسر وأما الرهن فقد تقدم حكمه في ( مسألة 23 ] فراجع .
[ 205 ] فلا تحول في جميع تلك الأقسام إلا في القسم الأول في المقدار المشترك على تأمل فيه أيضا .
[ 206 ] أما دين نفسه فلعدم الأداء لا مباشرة ولا ضمانا لفرض عدم رضاء