وهكذا ، أو ضمان كل منهما فللمضمون له مطالبة من شاء كما في تعاقب الأيدي [ 197 ] وجوه أقواها الأخير [ 198 ] وعليه إذا أبرأ المضمون له واحدا منهما برئ دون الآخر [ 199 ] إلا إذا علم إرادته إبراء أصل الدين [ 200 ] لا خصوص ذمة ذلك الواحد [ 201 ] .
شرح
واستدل عليه بعد جريان أصالة الصحة في الضمان وعدم صحة سائر الأقسام كما مر انه طريق العدل والإنصاف .
وفيه : أنه لم تثبت قاعدة العدل والانصاف بنحو الكلية .
نعم ، هي جارية فيما عمل به الأصحاب لا مثل المقام الذي اختلفوا فيه على أقوال .
[ 197 ] نسب ذلك إلى ابن حمزة وارتضاه العلامة في درسه ويسمى بضمان الاشتراك ، كما أن ضمان الواحد عن الكثير يسمى بضمان الانفراد .
[ 198 ] لكونه غير عادم النظير كما في الواجبات الكفائية في التكليفيات وتعاقب الأيادي على المال المغضوب في الوضعيات ، ويشهد له مذاق العرف وسيرة المتشرعة في الرجوع في أموالهم إلى كل من جرت يده عليها من غير استنكار لذلك فيما بينهم بل يستنكر قول من منعهم عن ذلك .
وما يقال من أنه صحيح بناء على أن الضمان : ضم ذمة إلى ذمة أخرى كما نسب إلى العامة ، وأما بناء على أنه انتقال المال من ذمة إلى ذمة أخرى فلا وجه له .
باطل : لفرض أن الانتقال طولي لا أن يكون عرضيا ، ولا محذور فيه من عقل أو نقل .
[ 199 ] لأنه لا معنى لاشتغال الذمم طولا إلا هذا .
[ 200 ] وكذا لو أراد استيفاء أصل الدين من فعله هذا وكل منهما خلاف الظاهر يحتاج إلى قرينة معتبرة في البين .
[ 201 ] وتلخيص المقام أن الوجوه المتصورة في الضمان أربعة :