( مسألة 26 ) : إذا ضمن اثنان أو أزيد عن واحد فإما أن يكون على التعاقب أو دفعة ، فعلى الأول الضامن من رضي المضمون له بضمانه [ 191 ] ولو أطلق الرضا بهما كان الضامن هو السابق [ 192 ] ويحتمل قويا كونه كما إذا ضمنا دفعة [ 193 ] خصوصا بناء على اعتبار القبول من المضمون له فإن الأثر حاصل بالقبول نقلا لا كشفا ، وعلى الثاني إن رضي بأحدهما دون الآخر فهو الضامن [ 194 ] ، وإن رضي بهما معا ففي بطلانه [ 195 ] كما عن المختلف وجامع المقاصد واختاره صاحب الجواهر أو التقسيط [ 196 ] بينهما بالنصف أو بينهم بالثلث إن كانوا ثلاثة
شرح
قبول العبد للضمان في كسبه بنحو يشمل بعد العتق أيضا فتصير هذه الصورة مثل الصورة الأخيرة من هذه الجهة .
[ 191 ] لاعتبار رضاه كما مر وحينئذ فإن رضي بضمان أحدهما دون الآخر صح سواء كان هو الأول أو الوسط أو الأخير لتحقق شرائط الضمان بالنسبة إليه حينئذ ، وإن رضي بأحدهما ثمَّ رضي بالآخر صح في الأول دون الآخر ، لأنه مع اجتماع شرائط الصحة بالنسبة إلى الأول لا يبقي موضوع للآخر .
[ 192 ] لأنه مع صحة انطباق رضاه على الأول كما هو المفروض لا يبقي موضوع للثاني .
[ 193 ] فيجري فيه التفصيل الآتي .
[ 194 ] لوجود المقتضي للصحة فيه حينئذ وفقد المانع فلا بد من الصحة .
[ 195 ] لأن تقديم أحدهما على الآخر من الترجيح بلا مرجح ، والتقسيط يحتاج إلى دليل وهو مفقود في المقام ، وضمان كل واحد منهما عرضا مستقلا لا وجه له إذ المال الواحد لا يكون في ذمتين مستقلتين وطولا يرجع إلى الوجه الأخير فيتعين البطلان .
[ 196 ] نسبه في مفتاح الكرامة إلى ابن الجنيد ، ولكن عبارته غير ظاهرة فيه