يكون الدين في عهدة ذلك المال فلا يصح [ 188 ] .
( مسألة 25 ) : إذا أذن المولى لمملوكه في الضمان في كسبه فإن قلنا إن الضامن هو المولى - للانفهام العرفي أو لقرائن خارجية - يكون من اشتراط الضمان في مال معين وهو الكسب الذي للمولى ، وحينئذ فإذا مات العبد تبقى ذمة المولى مشغولة إن كان على نحو الشرط في ضمن العقود ويبطل إن كان على وجه التقييد [ 189 ] ، وإن انعتق يبقى وجوب الكسب عليه [ 190 ] ، وإن قلنا إن الضامن هو المملوك وإن مرجعه إلى رفع الحجر عنه بالنسبة إلى الضمان فإذا مات لا يجب على المولى شيء وتبقى ذمة المملوك مشغولة يمكن تفريغه بالزكاة ونحوها ، وإن انعتق يبقي الوجوب عليه .
شرح
[ 188 ] غاية ما يقال : في وجه عدم الصحة أن المال لا عهدة له حتى يتعلق به الضمان وليس لهم دليل غير ذلك .
وفيه : إن الاعتباريات خفيفة المؤنة ، والعهدة من الأمور الاعتبارية العقلائية فلا يعتبرون العهدة لمن لا يتمكن من المال أصلا بخلاف من يتمكن منه ، ومرجع التمكن إلى المال فالعهدة الاعتبارية ترجع بالآخرة إليه والضامن واسطة في الإيصال لا أن يكون له موضوعية خاصة ، ومرجع تعين الضمان والعهدة في مال معين أن المضمون له يصح أن يأخذ المال بدون اطلاع الضامن لفرض تعلق حقه به ، وقد تقدم في المسألة الخامسة عشر من مسائل ختام الزكاة : أن الحاكم الشرعي يجوز له أن يقترض على عهدة الزكاة فراجع ، فكل من له السلطة والولاية على شيء يجوز له اعتبار أي جعل بالنسبة إليه ما لم ينه عنه الشارع .
[ 189 ] أي : تقييدا حقيقيا مقوما ، ووجه البطلان واضح لتبدل الموضوع والعنوان على هذا .
[ 190 ] لا وجه له مع كون الضامن هو المولى كما هو المفروض إلا إذا كان