الالتزام [ 180 ] ، وحينئذ يجب على الضامن الوفاء [ 181 ] من ذلك المال بمعنى صرفه فيه ، وعلى الأول إذا تلف ذلك المال يبطل الضمان [ 182 ]
شرح
يوجب اشتغال الذمة وثبوت حق للمنذور له في العين ونظير الزكاة من جهة .
[ 180 ] بلا إشكال فيه من أحد لعموم أدلة الشروط الشامل لذلك .
[ 181 ] لوجوب الوفاء بكل شرط حاصل في ضمن عقد سواء كان بنحو التقييد أو بنحو الالتزام في الالتزام .
[ 182 ] لفرض أنه جعل مقوما اعتباريا للضمان ، فأصل الالتزام الضماني حدث متقوما بهذه الخصوصية الذاتية الجعلية من المتعاقدين ، فتكون بمنزلة المقومات الذاتية التي تنتفي الذات المخصوصة بانتفائها ، ولا بأس بذلك لأن خصوصيات الجعل تدور مدار جعل الجاعل فيصير بعد الجعل كالذاتي .
إن قلت : أنه لا فرق بين القيد والشرط من هذه الجهة لفرض كون كل واحد منهما خارجا عن مرتبة الذات ، فالتخلف في كل واحد منهما يوجب الخيار إلا أنه فيما إذا كان بنحو الالتزام خيار تخلف الشرط وفيما إذا كان بنحو التقييد خيار تخلف الوصف .
قلت : بعد فرض أنه إذا كان بنحو التقييد جعل ذلك ذاتيا اعتباريا بخلاف ما إذا كان بنحو الالتزام فالفرق بينهما ظاهر .
إن قيل إن جعل الذاتي للعقود خارج عن عهدة المكلف بل هو تحت اختيار الشارع فلا وجه لهذا الجعل .
يقال : العقود تحت سلطة الشارع بلا إشكال لكن قد قلنا مكررا انه يكفي في ذلك عدم ثبوت الردع ، وللمفروض عدم ثبوته في المقام فبأي وجه جعل العقد في عالم الاعتبار سواء جعل شيء بعنوان الذاتي له أو بنحو آخر ، ولم يرد فيه ردع يشمله دليل التقرير من العموم والإطلاق بعد عدم مانع في البين .