ويرجع المضمون له على المضمون عنه [ 183 ] كما أنه إذا نقص يبقي الناقص في عهدته [ 184 ] ، وعلى الثاني لا يبطل [ 185 ] بل يوجب الخيار لمن له الشرط من الضامن أو المضمون له أو هما [ 186 ] ومع النقصان يجب على الضامن من الإتمام مع عدم الفسخ [ 187 ] .
وأما جعل الضمان في مال معين من غير اشتغال ذمة الضامن بأن
شرح
[ 183 ] لكونه من لوازم بطلان الضمان كما في جميع الموارد التي يبطل فيها الضمان .
[ 184 ] لفرض بطلان الضمان بالنسبة إليه .
[ 185 ] لفرض كونه خارجا عن حقيقة الضمان بحسب الجعل الشرعي والجعل الاعتباري العقدي .
[ 186 ] أما أصل ثبوت الخيار فلعدم إمكان الوفاء بالشرط وهو موجب للخيار كما تقدم في أحكام الشروط .
وأما كونه للضامن أيضا إذا كان الشرط له ، فقد يقال : بعدم صحته لأن مرجعه حينئذ إلى التزام المضمون له قبوله إن أداه الضامن إليه فلا يخلف منه حتى يثبت به الخيار للضامن .
ولا يخفى بطلانه ، لأن مرجع الشرط - إذا كان الشرط للضامن - إلى التزام أن يؤدي الضامن المال من المال المعين ، ومع التلف ينقص هذا الالتزام فيكون له الخيار ، وإن كان الخيار لهما فمرجعه إلى التزام من الضامن بأن يؤدي المال من المال المخصوص ، والتزام من المضمون له بأن يقبله ومع التلف يكون لهما الخيار فما ذكره في المتن هو الصحيح .
[ 187 ] لأن الشرط كان خارجا من حقيقة العقد وهو واقع على الضمان المال والمنساق منه عرفا تمام المال والمفروض أنه التزام بالعقد بلا شرط .