لكنه لا يخلو عن إشكال [ 177 ] هذا مع الإطلاق ، وأما مع اشتراط البقاء أو عدمه فهو المتبع [ 178 ] .
( مسألة 24 ) : يجوز اشتراط الضمان في مال معين على وجه التقييد [ 179 ] أو على نحو الشرائط في العقود من كونه من باب الالتزام في
شرح
الجملة في الموارد التي يرى المضمون بواسطة الضمان ماله حاضرا لديه .
[ 177 ] الإشكال ان الضمان ليس إلا نقل المال من ذمة إلى أخرى فلا ربط له بسقوط وثيقة الدين ، والضمان الصحيح لدى العرف وثيقة حية ناطقة لها شعور وادراك وتقبل التفهم والتفاهم ، ومع الوثيقة الأقوى مع موضوع للوثيقة الضعيفة مع أن الرهن رهن لذمة المضمون عنه فإذا سقطت الذمة بالضمان فلا وجه لبقاء الرهن عليها .
[ 178 ] لأدلة وجوب الوفاء بالشرط كما تقدم في محله .
[ 179 ] أما أصل جواز ذلك فلإطلاق أدلة الضمان ، مضافا إلى ظهور الإجماع عليه ، وأما صحة كونه على وجه التقييد فبأن يقيد الضمان بمال مخصوص ، أو يقيد نفس المضمون بمال مخصوص ، أو يقيد الأداء أنه أداء لما اشتغلت من حيث ذمته بالضمان كذلك ، والكل صحيح مع وجود غرض صحيح في البين ، لأصالة الصحة ، وإطلاق أدلة الشروط الشامل لهذا النحو من الجعل أيضا ، ولا يختص بخصوص الالتزام ، والظاهر تلازم العناوين المذكورة ، ومعنى التقييد هنا أي : جعله دخيلا في قوام الضمان الذي هو من الاعتباريات ، وهي خفيفة المؤنة تدور حقائقها مدار كيفية الاعتبار وعدم محذور عقلي أو شرعي فيه كما هو المفروض في المقام .
إن قيل مع التقييد هل تشتغل ذمة الضامن بشيء أو لا ؟ وعلى الأول لا وجه للتقييد ، وعلى الثاني لا وجه للضمان .
يقال : نظير المقام نظير العين المنذورة بناء على أن النذر المتعلق بالعين