تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 257

مساهمون:

ص٢٥٧
الثانية لا يرجع عليه إلا بمقدار الدين [ 170 ] إلا إذا أذن المضمون عنه في الضمان بالزيادة [ 171 ] . ( مسألة 21 ) : يجوز الضمان بغير جنس الدين ، كما يجوز الوفاء بغير الجنس [ 172 ] وليس له أن يرجع على المضمون عنه إلا بالجنس [ 173 ] الذي عليه إلا برضاه . ( مسألة 22 ) : يجوز الضمان بشرط الرهانة [ 174 ] فيرهن بعد الضمان ، بل الظاهر جواز اشتراط كون الملك الفلاني رهنا بنحو شرط
شرح
[ 170 ] لتحقق الإذن والخسران بهذا المقدار بلا إشكال . [ 171 ] فيرجع الضامن إلى المضمون عنه بالزيادة حينئذ لاستيفائه للزيادة بإذنه فيها . [ 172 ] لأن ذلك متوقف على رضاء الضامن والمضمون له فيصح بكل ما رضيا به والمفروض تحققه منهما بغير الجنس ، كما أن الوفاء بغير الجنس متوقف على رضاء الدائن مع ورود النص فيه كما في خبر ابن جعفر عن أخيه ، قال : « سألته عن رجل له على آخر كرّ من حنطة أيصلح له أن يأخذ بكليها شعيرا أو تمرا ؟ قال عليه السّلام : إذا تراضيا فلا بأس » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 11 من أبواب السلف : 13 .، وظهور الإجماع عليه . وتوهم أنه مخالف لمعنى الضمان فإنه متقوم بانتقال نفس ما في الذمة . مردود ، بأن تقوم الضمان إنما هو بحفظ أصل المالية وانتقاله وانتقال نفس ما في الذمة من مقتضيات إطلاقه لا ذاته كما لعله واضح . [ 173 ] مع عدم إذنه في الضمان بغير الجنس فيشمله إطلاق قول الصادق عليه السّلام في الموثق : « ليس له إلا ما صالح عليه » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 6 من أبواب الضمان : 1 .، وأما مع الإذن فله أن يرجع إليه كما يأتي منه رحمة اللَّه . [ 174 ] لإطلاق أدلة الشروط وعمومها الشامل للمقام أيضا هذا في شرط