تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 24

مساهمون:

ص٢٤
في عقد جائز [ 64 ] . مدفوعة أولا : بأنه مشترك الورود إذ لازمه عدم وجوب الوفاء به في صورة العمل أو زيادته [ 65 ] ، وثانيا : بأن غاية الأمر جواز فسخ العقد [ 66 ] فيسقط وجوب الوفاء بالشرط والمفروض في صورة عدم الفسخ فما لم يفسخ يجب الوفاء به [ 67 ] ، وليس معنى الفسخ حل العقد من الأول بل من حينه فيجب الوفاء فمقتضاه مع الشرط إلى ذلك الحين [ 68 ] ، هذا ولو شرطا
شرح
لمكان هذا الشرط . فاسد : لما مر من عدم بطلان عقد الشركة بذلك لعدم كون هذا الشرط شرطا فاسدا ومنافيا لمقتضى العقد على ما مر . [ 64 ] المراد بهذا العقد الجائز خصوص عقد الشركة المعهودة دون التشريك في البيع الذي تقدم فإنه عقد لازم ، ودون المعاملة بين الشريكين في الزيادة لغرض صحيح عقلائي فإنه أيضا لازم فإن كل ذلك من احتمال خلاف الظاهر كما لا يخفى فلا وجه لإطالة الكلام في ذلك . ثمَّ أن كون عقد الشركة جائز أول الدعوى ، إذ يمكن القول بلزومه - كما اختاره بعض مشايخنا - نعم ، يكون لكل من الشريكين مطالبة القسمة ، وهي غير كون ذات العقد جائزا . [ 65 ] مع أنه جائز وصحيح إجماعا كما تقدم فيستكشف منه انه لا وجه لبطلان أصل هذا الشرط . [ 66 ] مر أن هذا أول الدعوى . نعم ، يجوز لكل منهما مطالبة القسمة الرافعة لموضوعها . [ 67 ] لوجود المقتضى وفقد المانع فلا بد من الوفاء به حينئذ ، فيكون على فرض الجواز مثل العقود الجائزة التي مر منه مرارا من أنه يجب الوفاء بالشرط المذكور فيها ما دام العقد باقيا . [ 68 ] لتحقق المقتضى للوفاء إلى ذلك الحين وفقد المانع عنه فيجب