نعم ، هو مخالف لمقتضى إطلاقه ، والقول بأن جعل الزيادة لأحدهما من غير أن يكون له عمل يكون في مقابلتها ليس تجارة بل هو أكل بالباطل كما ترى باطل [ 63 ] ، ودعوى أن العمل بالشرط غير لازم لأنه
شرح
المشكوكة ، مع أن التساوي والتفاضل من شؤون سلطنة الشريكين ومقتضى إطلاق سلطنتهم كونهما تحت اختيارهما مطلقا .
ودعوى : ان مثل هذا الشرط مخالف للسنة .
باطل : ولا وجه له إلا بناء على إحراز كون الشركة بالنسبة إلى عدم التفاضل من العلة التامة المنحصرة ومع الشك فيه ودفع هذا القيد بالأصل كيف يكون مثل هذا الشرط مخالفا للسنة ، فأصل هذا النزاع صغروي بينهم فمن أثبت كون عقد الشركة مقتضيا للتساوي بنحو العلية التامة المنحصرة فلا ريب ولا إشكال في أن الشرط باطل ، ومخالف للسنة ومخالف لمقتضى العقد أيضا .
ومن لم يثبت ذلك جعل جميع فروع التساوي والتفاضل تحت اختيار الشريكين لا ريب ولا إشكال في عدم كونه مخالفا للسنة ولا لمقتضى العقد .
واحتمال : أن هذا النحو من الجعل غير صحيح لعدم إحراز تقرير الشارع له .
مدفوع : بأنه يكفي في طريق إحرازه قاعدة السلطنة وأصالة الصحة ما لم يثبت عنه نهى الخصوص في المقام .
[ 63 ] نسب هذا القول إلى جامع المقاصد واستدل عليه بجميع ما دل على حرمة أكل مال الغير بالباطل من الآيات والروايات كما سبق .
ووجه بطلان قوله رحمة اللَّه أنه ليس المقام من الباطل في شيء لا لغة ولا عرفا ولا شرعا لفرض إذن صاحب المال ورضاه بذلك ، فكيف يكون باطلا مع تراضيهما عليه وعدم وصول نهي من الشارع .
وتوهم : أن الإذن والرضاء مقيد بصحة عقد الشركة ، وهو يصير باطلا