( مسألة 18 ) : إذا دفع المضمون عنه إلى المضمون له من غير إذن الضامن برئا معا [ 166 ] كما لو دفعه أجنبي عنه .
( مسألة 19 ) : إذا ضمن تبرعا فضمن عنه ضامن بإذنه وأدى ليس له الرجوع على المضمون عنه بل على الضامن [ 167 ] بل وكذا لو ضمن بالإذن فضمن عنه ضامن بإذنه بالأداء يرجع على الضامن ويرجع هو على المضمون عنه الأول .
( مسألة 20 ) : يجوز أن يضمن الدين بأقل منه برضى المضمون له [ 168 ] وكذا يجوز أن يضمنه بأكثر منه ، وفي الصورة الأولى لا يرجع على المضمون عنه مع إذنه في الضمان إلا بذلك الأقل [ 169 ] كما أن في
شرح
الضمان عرفا كما مر مكررا .
[ 166 ] لانتفاء موضوع الضمان حينئذ رأسا مضافا إلى ظهور الإجماع ، وكذا الكلام في دفع الأجنبي .
[ 167 ] معنى العبارة : أن شخصا ضمن تبرعا عن شخص وضمن شخص ثالث عن الضامن بإذنه وأدى المال ليس للضامن الثاني الرجوع إلى المضمون عنه الأول ، لعدم ضمانه عنه بإذنه بل يرجع إلى الضامن الأول لأنه ضمن عنه بإذنه ، وكذا الكلام بعينه في قوله : « وكذا لو ضمن بالإذن » .
[ 168 ] لأن معنى الضمان هو انتقال تمام ما في ذمة المضمون عنه إلى ذمة الضامن بنحو الاقتضاء لا العلية التامة ، بحيث لو حدد أصل الدين بحد خاص - قلة أو كثرة - يبطل أصل الضمان ، فتحقق طبيعي الضمان مسلم والتحديد انما حصل برضاء الطرفين فلا محذور فيه من العرف والشرع والعقل ، ودعوى : أن قوام الضمان بأن يكون بمقدار الضمان ومع الاختلاف فلا يتحقق موضوعه دعوى بلا شاهد بل على خلافه الشواهد .
[ 169 ] لفرض أنه خسر بهذا المقدار .