تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 255

مساهمون:

ص٢٥٥
جديد [ 161 ] أو العلم ببقاء الرضاء به . ( مسألة 17 ) : لو قال الضامن للمضمون عنه : « ادفع عني إلى المضمون له ما علي من مال الضمان » فدفع ، برئت ذمتهما معا أما الضامن فلأنه قد أدّى دينه ، وأما المضمون عنه فلأن المفروض أن الضامن لم يخسر - كذا قد يقال [ 162 ] - والأوجه أن يقال إن الضامن حيث أمر المضمون عنه بأداء دينه فقد اشتغلت ذمته بالأداء والمفروض أن ذمة المضمون عنه أيضا مشغولة له حيث إنه أذن له في الضمان فالأداء المفروض موجب لاشتغال ذمة الضامن من حيث كونه بأمره ولاشتغال ذمة المضمون عنه حيث إن الضمان بإذنه وقد وفي الضامن فيتهاتران [ 163 ] أو يتقاصان [ 164 ] ، وإشكال صاحب الجواهر في اشتغال ذمة الضامن بالقول المزبور في غير محله [ 165 ] .
شرح
[ 161 ] مقتضى الأصل بقاء الإذن الأول ولا يحتاج إلى الإذن الجديد . [ 162 ] حكي ذلك عن الشرائع والمسالك . [ 163 ] يمكن أن يكون مراد الشرائع والمسالك ذلك أيضا ، وإن قصرت عبارتهما عن أدائه . [ 164 ] كون المقام من التهاتر معلوم وكونه من التقاص مشكوك بل الظاهر عدمه كما لا يخفى . [ 165 ] أما إشكاله قدس سرّه فقال : « إن أداء دين الضامن المأذون بمال المضمون بإذن الضامن لا يقتضي اشتغال ذمة الضامن بمثله ، إذ ليس هو قد صار بذلك قرضا عليه مع عدم قصده وعدم توقف وفاء الدين على كونه مملوكا للمديون كما أنه لا يستحق رجوعا على المضمون عنه لعدم حصول الأداء منه فلا تقاص حينئذ لعدم ثبوت المالين في ذمة كل منهما » ، وأما كونه في غير محله فلأن المقام لا ربط له بالقرض بل هو من باب الاستيفاء بالأمر وهو من موجبات