يساوي أقل منه [ 155 ] ، وأما لو باعه أو صالحه أو وفاة الضامن بما يساوي أزيد فلا إشكال في عدم جواز الرجوع بالزيادة [ 156 ] .
( مسألة 16 ) : إذا دفع المضمون عنه إلى الضامن مقدار ما ضمن قبل أدائه ، فإن كان ذلك بعنوان الأمانة ليحتسب بعد الأداء عما له عليه فلا إشكال [ 157 ] ويكون في يده أمانة لا يضمن لو تلف إلا بالتعدي أو التفريط [ 158 ] وإن كان بعنوان وفاء ما عليه فإن قلنا باشتغال ذمته حين الضمان وإن لم يجب عليه دفعه إلا بعد أداء الضامن ، أو قلنا باشتغاله حينه بشرط الأداء بعد ذلك على وجه الكشف فهو صحيح ويحتسب وفاء [ 159 ] ، لكن بشرط حصول الأداء من الضامن على التقدير الثاني وإن قلنا إنه لا تشتغل ذمته إلا بالأداء وحينه - كما هو ظاهر المشهور - فيشكل صحته وفاء ، لأن المفروض عدم اشتغال ذمته بعد فيكون في يده كالمقبوض بالعقد الفاسد [ 160 ] وبعد الأداء ليس له الاحتساب إلا بإذن
شرح
المضمون عنه فحكمهم موافق لها ، وإن كان المراد بها غرامة الضامن وخسارته فحكمهم مخالف لها ومخالف للخبر أيضا كما يأتي .
[ 155 ] لكن العرف لا يفرق بين الصورتين كما لا يخفى .
[ 156 ] لأنه لا ربط للزيادة بالدين المضمون ، ومقتضى الأصل والعرف والسيرة عدم اشتغال ذمة المضمون عنه بها .
[ 157 ] في صحة ذلك لقاعدة « السلطنة » .
[ 158 ] لقاعدة « عدم تضمين الأمين » إلا مع ثبوت تعديه أو تفريطه .
[ 159 ] لفرض تحقق اشتغال ذمة المضمون عنه للضامن بمجرد الضمان فيصح اعتبار الوفاء حينئذ .
[ 160 ] إلا أن تعد المعرضية القريبة للاشتغال بمنزلة الاشتغال في الآثار بنظر أهل العرف وفيه : تأمل .