وجهان [ 149 ] ، ولو مات المضمون له فورثه الضامن لم يسقط جواز الرجوع به على المضمون عنه [ 150 ] .
( مسألة 15 ) : لو باعه أو صالحه [ 151 ] المضمون له بما يساوي أقل من الدين أو وفاة الضامن بما يساوي أقل منه ، فقد صرح بعضهم [ 152 ] بأنه لا يرجع على المضمون عنه إلا بمقدار ما يساوي [ 153 ] وهو مشكل بعد كون الحكم على خلاف القاعدة [ 154 ] وكون القدر المسلم غير هذه الصور ، وظاهر خبر الصلح الرضا من الدين بأقل منه لا ما إذا صالحه بما
شرح
ودفعه إلى المضمون له فمقتضى خسرانه المال ضمان المضمون عنه .
[ 149 ] وجه الأول أن الهبة تعلقت بما في الذمة - وهو الدين - والدين أولا وبالذات مضاف إلى المضمون عنه فتشمل ذات الدين الهبة المتعلقة بالدين فيكون كالإبراء .
ووجه الثاني انها كالاحتساب على الضامن من الحقوق .
وفيه : أن الاحتساب من الحقوق متعلق أولا بالضامن ، والهبة في المقام تعلقت أولا بالدين وتكون لها إضافة إلى المضمون عنه ، وعن بعض مشايخنا ( 1 )( 1 ) هو المحقق آية اللَّه العظمى الشيخ آغا ضياء الدين العراقي قدّس سرّه .، في حاشيته الشريفة أن الهبة في المقام حقيقة الإبراء .
[ 150 ] لتحقق الغرامة ، والإرث ملك مستأنف لا ربط له بالضمان .
[ 151 ] في العبارة مسامحة والظاهر ( لو باع أو صالح ) .
[ 152 ] نسب ذلك إلى جمع منهم المحقق والعلامة ، والشهيد الثاني .
[ 153 ] حق العبارة أن يقال : يصح له الرجوع إلى المضمون عنه بمقدار ما يسوى .
[ 154 ] إن كان المراد من القاعدة تحمّل الضامن أصل الدين بحده من