ولا يكون ذلك في حكم الإبراء [ 147 ] وكذا لو أخذه منه ثمَّ ردّه عليه هبة [ 148 ] ، وأما لو وهبه ما في ذمته فهل هو كالإبراء أو لا ؟
شرح
حينئذ لما مر .
الثاني : أن يعطي أحد أصل الدين لخصوصية في المضمون عنه ، ولا ريب في سقوط الذمتين لزوال أصل الدين من البين .
الثالث : أن يوفى الدين شخص من حيث إضافته إلى الضامن ولخصوصية فيه أيضا بحيث يصدق عرفا أن الضامن خسر المال ، ويصح له الرجوع إلى المضمون عنه حينئذ .
الرابع : أن يشك في أنه من أي الأقسام ، ومقتضى الاستصحاب ضمان المضمون عنه في هذا القسم أيضا بعد ما مر من حدوث ضمانه بمجرد تحقق الضمان ، واحتمال أن المناط في الرجوع إلى المضمون عنه تحقق الغرامة الخارجية عرفا من الضامن ولا يتحقق في مورد الشك ولا فيما إذا احتسب المال على الضامن من الحقوق .
مدفوع ، بأن للغرامة مراتب مختلفة منها الخارجية الحقيقية المتحققة بأداء الضامن المال من كيسه .
ومنها الاعتبارية العرفية بحيث يصدق أن الضامن بنفسه ومن حيث هو صار سببا لفراغ ذمة المضمون عنه ، ولا ريب في صدقه فيما إذا احتساب المال على الضامن من الحقوق ، وكذا في مورد الشك لصدق السببية في الجملة مضافا إلى ما مر من الاستصحاب .
[ 147 ] لأن الإبراء تعلق بنفس الدين وهو مضاف أولا وبالذات إلى المضمون عنه فيشمل الإبراء ذات الدين المضاف إلى المضمون عنه أيضا فتسقط ذمته لا محالة .
[ 148 ] لأنه تمليك مستأنف لا ربط له بالدين السابق الذي خسره الضامن