تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 251

مساهمون:

ص٢٥١
أن المضمون له لو أبرأ [ 141 ] ذمة الضامن عن تمام الدين ليس له الرجوع على المضمون عنه أصلا وإن أبرأه من البعض [ 142 ] ليس له الرجوع بمقداره ، وكذا لو صالح معه بالأقل [ 143 ] كما هو مورد الخبر - وكذا لو ضمن عن الضامن ضامن تبرعا [ 144 ] فأدّى فإنه حيث لم يخسر بشيء لم يرجع على المضمون عنه وإن كان بإذنه ، وكذا لو وفاه عنه غيره تبرعا [ 145 ] . ( مسألة 14 ) : لو حسب المضمون له على الضمان ما عليه خمسا أو زكاة أو صدقة فالظاهر أن له الرجوع على المضمون عنه [ 146 ] .
شرح
طريقية إلى ما خسره الضامن لا أن يكون له موضوعية من كل جهة ، ويأتي تفصيل جملة من الفروع المناسبة للمقام في موجبات الضمان في الغصب والديات ، وتقدم بعضها في أحكام الصيد في الحج فراجع . [ 141 ] هذا هو الفرع الأول ، والوجه في عدم رجوع الضامن إلى المضمون عنه واضح ، لعدم تحقق خسارة بالنسبة إلى الضامن حتى يرجع فيها إلى المضمون عنه . [ 142 ] هذا هو الفرع الثاني وظهر وجهه مما سبق ، لأن الضامن يرجع إلى المضمون عنه فيما استوفاه من المال ، والمفروض انه لم يستوف إلا البعض ولم يتحقق خسارة الضامن إلا بالنسبة إليه . [ 143 ] هذا هو الفرع الثالث وهو مطابق لقاعدة أن ضمان المضمون عنه إنما هو بقدر الخسارة ، فالخبر المتقدم ورد مطابقا للقاعدة لا مخالفا لها . [ 144 ] هذا هو الفرع الرابع والوجه فيه واضح لما ذكره قدس سرّه وتعرضنا له أيضا . [ 145 ] هذا هو الفرع الخامس ووجهه واضح لما تقدم مرارا . [ 146 ] سقوط اشتغال ذمة الضامن عن الدين الذي ضمنه على أقسام : الأول : أن يخسر مقدار الدين من ماله ، ولا ريب في ضمان المضمون عنه