رجل ضمن ضمانا ثمَّ صالح عليه قال : ليس له إلا الذي صالح عليه » بدعوى : الاستفادة منه أن ليس للضامن إلا ما خسر [ 139 ] ، ويتفرع على ما ذكروه [ 140 ] ،
شرح
عليه » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 6 من أبواب الضمان : 1 و 2 .، ونحوه موثق ابن بكير ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 6 من أبواب الضمان : 1 و 2 .، ولا ربط لهما بأن اشتغال ذمة المضمون عنه يحصل بالأداء ، بل هما في مقام بيان حكم تكليفي وهو وجوب الأداء على المضمون عنه بقدر ما صالح عليه ، وهو غير أصل حدوث طبيعي اشتغال الذمة .
من حيث حدوث الضمان .
[ 139 ] الظاهر أن قضية انه « ليس للضامن إلا ما خسر » شرعية وعرفية أيضا وحدوث طبيعي الاشتغال للضامن بالنسبة إلى المضمون له ، وكذا حدوث طبيعي الاشتغال بالنسبة إلى المضمون عنه للضامن غير مرتبة الأداء وهما مختلفان ، فالأداء شيء وطبيعي الاشتغال في الجملة شيء آخر .
[ 140 ] أي : وجوب أداء المضمون عنه ما حسرة الضامن لا أصل ما ضمن وهذا هو المطابق للعرف أيضا ، لأن طبيعي اشتغال الذمة الحاصل بأصل الضمان فإنه حصل بمجرد تسبيب المضمون عنه للضمان بواسطة إذنه فيه ، فطبيعي أصل الضمان حصل من المضمون عنه للضامن بمجرد حدوث الضمان وتحديده بحد خاص حاصل بما خسره الضامن ، ولعله بذلك يمكن أن يجمع بين الكلمات وان بعد عن ظاهر بعضها .
ثمَّ إن الوجه في تفرع الفروع الخمسة المذكورة في المقام على ما ذكروه واضح لا ريب فيه ، لقاعدة أن « استيفاء مال الغير موجب للضمان » عرفا وعقلا وشرعا .
وهناك قاعدة أخرى أشرنا إليها وهي أن « التسبيب لوقوع الغير في الضمان يوجب ضمان المسبب ( بالكسر ) » والضمان في القاعدة الثانية له ،