تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 249

مساهمون:

ص٢٤٩
في قبال اشتغال ذمة الضامن [ 137 ] سواء أدّى أو لم يؤدّ ، فالحكم المذكور على خلاف القاعدة [ 138 ] ثبت بالإجماع وخصوص الخبر « عن
شرح
قهرا ، والأداء شيء آخر لا ربط له بحصول اشتغال ذمة المضمون عنه بمجرد إقدامه على الإذن ، وهذا مطابق للمرتكزات العرفية أيضا ، فإن مقتضاها تحقق الضمانين في آن واحد فبمجرد تحقق اشتغال ذمة الضامن للمضمون له يتحقق ضمان المضمون عنه للضامن أيضا ، فيثبت الضمان بالنسبة إلى المضمون عنه لحصول التسبب منه في الرتبة السابقة على الأداء ولا يخرج منها إلا بدليل على الخلاف . [ 137 ] لتلازم الضمانين عرفا بعد أن كان الضمان بالإذن من المضمون عنه . [ 138 ] إن كان المراد بالحكم المذكور المطالبة بالأداء فلا ريب في كونه مطابقا لقاعدة : « أن استيفاء مال الغير يوجب الضمان » ، وإن كان المراد ضمان المضمون عنه بمجرد حصول الضمان فلم يقم إجماع ولا حديث على خلافه حتى نترك قاعدة « حصول الضمان بالتسبيب » ، والملازمة بين الضمانين بالملازمة العرفية لأجل ذلك . وبعبارة أخرى : نحن ندعي الملازمة العرفية في الجملة وللملازمة مراتب متفاوتة شدة وضعفا ، ولعل الخلط بين المراتب أوجب الاختلاط بين الاعلام ، ونسب إلى الشيخ رحمة اللَّه وجماعة اشتغال ذمة المضمون عنه من حين الضمان فكيف يتحقق الإجماع على أن اشتغال ذمته انما يتحقق بعد الأداء نعم نسب ذلك إلى العلامة واشتهر بعده وليس ذلك من الإجماع المصطلح في شيء . وأما الخبر فهو موثق عمر بن يزيد قال : « سألت أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن رجل ضمن عن رجل ضمانا ثمَّ صالح عليه ؟ قال عليه السّلام : ليس له إلا الذي صالح
مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 249 | السيد عبد الأعلى السبزواري