للعامل منهما أو لمن عمله أزيد فلا إشكال ولا خلاف على الظاهر عندهم في صحته [ 57 ] ، أما لو شرطا لغير العامل منهما أو لغير من عمله أزيد ففي صحة الشرط والعقد [ 58 ] ، وبطلانهما [ 59 ] ، وصحة العقد وبطلان الشرط [ 60 ] فيكون كصورة الإطلاق ، وأقوال أقواها الأول [ 61 ] ، وكذا لو شرطا كون الخسارة على أحدهما أزيد ، وذلك لعموم « المؤمنون عند شروطهم » ، ودعوى أنه مخالف لمقتضى العقد كما ترى [ 62 ] .
شرح
حيث هو ، ما لم تكن قرينة على الخلاف من شرط ، ونحوه والمفروض عدمه .
[ 57 ] وعن جمع دعوى الإجماع عليه ، وتقتضيه المرتكزات العرفية أيضا والسيرة المستمرة .
[ 58 ] نسب ذلك إلى جمع منهم المرتضى والعلامة ، وسيأتي وجهه .
[ 59 ] نسب ذلك إلى جمع منهم المحقق وهو مبني على أن الشرط فاسد ، والشرط الفاسد يوجب فساد العقد ، وسيأتي بطلان الأول وتقدم في أبواب الشروط بطلان الثاني فراجع .
[ 60 ] نسب ذلك إلى جمع أيضا ، وهو مبني على أن الشرط فاسد ولكنه لا يوجب فساد العقد .
[ 61 ] كما اختاره في الجواهر ، واختار الأخير صاحب النافع والغنية والكافي .
[ 62 ] لأن اقتضاء العقد لشيء على قسمين :
الأول : أن يكون بنحو العلية التامة المنحصرة بحيث لا يقبل التخلف .
الثاني : أن يكون من مجرد الاقتضاء من دون أن يصل إلى مرتبة العلية ويكون قابلا للتغير والتبدل بالشرط ونحوه ، واقتضاء الشركة لتساوي الربح والخسران من قبيل الثاني دون الأول ، والشك في كونه من العلة التامة المنحصرة يكفي في عدمها ، لأن ذلك قيد مشكوك مدفوع بالأصل كما في سائر القيود