تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 244

مساهمون:

ص٢٤٤
حتى بالنسبة إلى المضمون عنه ، ضعيف [ 121 ] . ( مسألة 9 ) : إذا كان الدين مؤجلا فضمنه الضامن كذلك فمات وحل ما عليه وأخذ من تركته ليس لوارثه الرجوع على المضمون عنه إلا بعد حلول أجل أصل الدين [ 122 ] ، لأن الحلول عن الضامن بموته لا يستلزم الحلول على المضمون عنه ، وكذا لو أسقط أجله وأدى الدين قبل الأجل لا يجوز له الرجوع على المضمون عنه إلا بعد انقضاء الأجل [ 123 ] . ( مسألة 10 ) : إذا ضمن الدين المؤجل حالا بإذن المضمون عنه فإن
شرح
وكل منهما مردود أما الأول فلأنهما موضوعان مختلفان ولا تلازم بين تقييد أحدهما وتقييد الآخر لا بالملازمة العقلية ولا العرفية ولا الشرعية كما هو واضح . وأما الثاني : فلأن تفريق ذمة المضمون عنه إنما هو بلحاظ حال الضمان ، وأما بلحاظ ما بعد الأداء فالاشتغال ثابت فالسقوط جهتي لا من كل جهة وهذه الجهة هي جهة اعتبارية تصح أن تكون منشأ الفرق . هذا إذا لم تكن قرينة معتبرة على الرجوع أو على عدمه في البين وألا تتبع القرينة حينئذ . [ 121 ] ظهر وجه الضعف مما مر . [ 122 ] أرسل ذلك إرسال المسلمات في جملة من كتب الفقهية معللا في بعضها بما في المتن ، وهو صحيح ولا خدشة فيه إلا ما يتوهم من أن دين المضمون عنه قد سقط بالضمان فلا وجه لاعتبار الحلول والتأجيل بالنسبة إليه ، وتقدم الجواب عنه من أن هذا السقوط سقوط جهتي لا من كل جهة وبقول مطلق ، ويصح تصوير الحلول والتأجيل بالنسبة إلى هذا النحو من السقوط الذي لا يكون بنحو الإطلاق من كل جهة . [ 123 ] لفرض كون أصل أداء الحق كان مؤجلا فمقتضى الأصل بقائه .