فهم من إذنه رضاه بالرجوع عليه يجوز للضامن ذلك ، وإلا فلا يجوز إلا بعد انقضاء الأجل ، والإذن في الضمان أعم من كونه حالا [ 124 ] .
( مسألة 11 ) : إذا ضمن الدين المؤجل بأقل من أجله وأداه ليس له الرجوع على المضمون عنه إلا بعد انقضاء أجله [ 125 ] وإذا ضمنه بأزيد من أجله فأسقط الزائد وأداه جاز له الرجوع عليه على ما مر [ 126 ] من أن
شرح
[ 124 ] بلا إشكال فيه بحسب الأنظار العرفية في محاوراتهم وخصوماتهم واحتجاجاتهم ، لأن الإذن في الضمان المؤجل حالا أعم من الإذن في الرجوع إلى المضمون عنه حالا ، لأنهما موضوعان مختلفان عرفا ، وتتفاوت الأغراض العقلائية بالنسبة إلى كل منهما عند متعارف الناس ، ولكن تشتت أقوالهم في هذه المسألة .
أحدها : جواز الرجوع إلى المضمون عنه مطلقا فيما إذا أذن في ضمان المؤجل حالا نسب ذلك إلى القواعد والتنقيح .
ثانيها : أنه يجوز مع التصريح بالإذن لا مع الإطلاق نسب ذلك إلى ظاهر المفاتيح .
ثالثها : الإشكال في صورة الإطلاق ، والفتوى بالجواز في صورة التصريح نسب ذلك إلى الإيضاح .
والكل مخدوش : لأنه من النزاع اللفظي إذ المدعى انه مع وجود قرينة معتبرة عرفية على الرجوع إلى المضمون عنه فعلا يصح الرجوع إليه ، ومع العدم لا يصح الرجوع وهذا مما لا ينبغي أن ينازع فيه عاقل فضلا عن فاضل ومنه يعلم ما في بقية الأقوال في المسألة .
[ 125 ] هذه المسألة نظير سابقتها فيجزي فيها جميع ما مر في السابقة دليلا وقولا وردا .
[ 126 ] راجع المسألة الثامنة .