تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 242

مساهمون:

ص٢٤٢
ضعيف [ 114 ] كالقول بعدم [ 115 ] صحة ضمان الدين المؤجل حالا أو بأنقص [ 116 ] ودعوى أنه [ 117 ] من ضمان ما لم يجب كما ترى .
شرح
ابن إدريس كلام الشيخ ، ولكنه خلاف الظاهر من كلماتهم على ما فهمه الأصحاب منها . [ 114 ] لكونه مخالفا للأدلة الدالة على الصحة بلا دليل له يصح الاعتماد عليه . [ 115 ] نسب هذا القول إلى الشيخ رحمة اللَّه ، واستدل عليه بأن الفرع لا يكون أقوى من الأصل ، وضعف هذا الدليل واضح لأنه لا فرع ولا أصل في المقام بعد تحقق التراضي منهما على جعل المؤجل حالا . [ 116 ] لأن الحق متقوم بهما فلهما أن يعملا فيه كلما شاءا وأرادا ما لم ينه الشارع عنه وهو مفروض العدم . [ 117 ] نسب ذلك إلى ولد العلامة فخر الدين بدعوى : أن الحلول صفة زائدة على أصل الحق فيكون من ضمان ما لم يجب وأعجب به والده العلامة رحمه اللَّه . والحق جلالة مقامهم قدس سرّه أجل عن أن يعتمدوا في الأحكام الإلهية على مثل هذه الوجوه الضعيفة ، وإنما جرت أمثال ذلك ليعلم الطبقات اللاحقة أن الإنسان حليف الخطأ وإن بلغ أقصى الذروة العليا في الفكر والفهم ، وتلك سنة اللَّه التي جرت في عباده : * ( وَلَنْ تَجِدَ لِسُنَّةِ الله تَبْدِيلًا ) * ( 1 )( 1 ) سورة الأحزاب : 62 .. ثمَّ إن الأقسام كثيرة لأن المضمون إما أن يكون حالا أو مؤجلا ، وكل منهما إما أن يضمن حالا أو مؤجلا ، والأخير أن يكون الأجل مساويا لأجل الدين أو أقل أو أكثر ، وفي كل ذلك إما أن يكون الضمان بسؤال المضمون عنه أو تبرعا وفي الجميع إما أن يكون الضمان بما يساوي أصل الدين أو بالأقل أو بالأكثر ،