تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 241

مساهمون:

ص٢٤١
والمضمون له ، لعموم أدلة الشروط ، والظاهر جواز اشتراط شيء لكل منهما [ 109 ] كما إذا قال الضامن : « أنا ضامن بشرط أن تخيط لي ثوبا » ، أو قال المضمون له : « أقبل الضمان بشرط أن تعمل لي كذا » ، ومع التخلف يثبت للشارط خيار تخلف الشرط [ 110 ] . ( مسألة 6 ) : إذا تبين كون الضامن مملوكا وضمن من غير إذن مولاه أو بإذنه وقلنا إنه يتبع بما ضمن بعد العتق لا يبعد ثبوت الخيار للمضمون له [ 111 ] . ( مسألة 7 ) : يجوز ضمان الدين الحال حالا ومؤجلا ، وكذا ضمان المؤجل حالا ومؤجلا بمثل ذلك الأجل أو أزيد أو أنقص [ 112 ] ، والقول بعدم صحة الضمان إلا مؤجلا [ 113 ] وأنه يعتبر فيه الأجل كالسلم ،
شرح
[ 109 ] لعموم أدلة الشروط وعدم دليل على المنع ، فيكون المقتضي للجواز موجودا والمانع عنه مفقودا ، وما عن التذكرة « لو ضمن رجل عن غيره ألفا وشرط المضمون له أن يدفع الضامن أو المضمون عنه كل شهر درهما لا يحسبه من مال الضمان بطل الشرط إجماعا » لا وجه له أبدا ، كما لا وجه لدعواه الإجماع إلا احتمال كونه من الربا المحرم وهو ممنوع كما هو واضح لتباين الضمان مع الربا المعاملي والقرض لغة وعرفا وشرعا . فليس الضمان من الربا لا موضوعا ولا حكما . [ 110 ] لعموم دليله الشامل لكل شرط خولف فيه . [ 111 ] لأنه إما من الإعسار موضوعا أو ملحق به عرفا . [ 112 ] كل ذلك لأصالة الصحة ، وعموم الأدلة ، والسيرة في الجملة ، وظهور الاتفاق بعد ضعف قول من خالف كما يأتي . [ 113 ] نسب هذا القول إلى ابني حمزة والبراج والشيخ في النهاية ، ولعل أنظارهم الشريفة إلى ما إذا اتفقا على كون أصل الضمان بأجل كما حمل عليه