به عليّ » ، على إشكال في هذه الصورة أيضا [ 129 ] من حيث إن مرجعه حينئذ إلى الوعد الذي لا يلزم الوفاء به وإذا ضمن بإذنه [ 130 ] فله الرجوع عليه بعد الأداء وإن لم يكن بإذنه لأنه بمجرد الإذن في الضمان اشتغلت ذمته من غير توقف على شيء .
نعم ، لو أذن له في الضمان تبرعا فضمن ليس له الرجوع عليه لأن الإذن على هذا الوجه كلا إذن [ 131 ] .
شرح
[ 129 ] مقتضي القاعدة احترام المال والعمل مطلقا ، إلا إذا ثبت بدليل معتبر بسقوط الاحترام من صاحب المال والعمل بالتبرع والمجانية ، أو أسقط الشارع الأقدس اعتباره ، وهذا القاعدة من القواعد النظامية العقلائية التي قررها الشارع تتبع في جميع الموارد ، والمرجع في صدق التبرع والمجانية والوعد انما هو العرف ، فمع صدق هذه العناوين لا وجه لضمان المضمون عنه لفرض أن الضامن تبرع وقضى دين المضمون عنه مجانا ، كما أنه مع صدق مجرد الوعد بالإحسان من المضمون عنه لا شيء عليه أيضا ، لأن الوعد بالإحسان لا يوجب اشتغال الذمة وإن عد مخالفته خلاف المجاملات الأخلاقية الشرعية بل العرفية ، وأما مع صدق العدم أو الشك فيه فمقتضى قاعدة « الاحترام » هو الضمان بعد حصول الاستيفاء والتسبب منه عرفا كما هو المفروض في المقام .
[ 130 ] هذا هو القسم الثالث والرابع وتقدم أن الحكم مجمع عليه فيهما وأما خبر ابن خالد قال : « قلت لأبي الحسن عليه السّلام ، جعلت فداك قول الناس : الضامن غارم ، فقال عليه السّلام : ليس على الضامن غرم بل الغرم على من أكل المال » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 1 من أبواب الضمان : 1 .، فلا وجه للأخذ بإطلاقه بل لا بد من حمله على ما لا ينافي الإجماع .
[ 131 ] حق التعبير أن يعلل بأنه أقدم على دفع ماله مجانا فلا وجه للرجوع