( مسألة 8 ) : إذا ضمن الدين الحال مؤجلا بإذن المضمون عنه فالأجل للضمان لا للدين [ 118 ] فلو أسقط الضامن أجله وأدى الدين قبل الأجل يجوز له الرجوع على المضمون عنه [ 119 ] لأن الذي عليه كان حالا ولم يصر مؤجلا بتأجيل الضمان .
وكذا إذا مات قبل انقضاء أجله وحل ما عليه وأخذ من تركته يجوز لوارثه الرجوع على المضمون عنه ، واحتمال صيرورة أصل الدين مؤجلا [ 120 ] .
شرح
وفي الكل مقتضى أصالة الصحة والعموم والإطلاق هو الصحة مع ثبوت الرضاء ، ويأتي التفصيل في المسائل الآتية .
[ 118 ] لفرض أنه اشترط في الضمان ولا ربط له بأصل الدين فهو حق التزم به في خارج أصل الدين .
[ 119 ] أما صحة إسقاط الأجل ، فلأن لكل شارط إسقاط شرطه إلا ما خرج بالدليل .
لأنه نحو من الحق القابل للإسقاط كما مر في محله .
وأما جواز الرجوع إلى المضمون عنه حينئذ فلوجود المقتضي لذلك وفقد المانع عنه ، لأن المانع قد حصل من ناحية شرط التأجيل والمفروض سقوطه بالإسقاط وقد صرح بذلك جمع منهم الشهيد والمحقق الثانيين .
[ 120 ] نسب القول بذلك إلى جمع منهم العلامة والشيخ ، وما يصلح لاعتمادهم عليه وجهان :
الأول : إن تقييد الضمان تقييد لأصل الدين عرفا .
الثاني : إن الدين الأصلي قد فرغت عنه ذمة المضمون عنه ، فلا يتصف بالحلول أو التأجيل ، وإطلاق ما دل على صحة رجوع الضامن إلى المضمون عنه بعد الأداء يقتضي الرجوع إليه في المقام أيضا .