تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 246

مساهمون:

ص٢٤٦
أجل الضمان لا يوجب صيرورة أصل الدين مؤجلا ، وكذا إذا مات بعد انقضاء أجل الدين قبل انقضاء الزائد فأخذ من تركته فإنه يرجع على المضمون عنه . ( مسألة 12 ) : إذا ضمن بغير إذن المضمون عنه برئت ذمته ولم يكن له الرجوع عليه [ 127 ] ، وإن كان أداؤه بإذنه أو أمره [ 128 ] إلا أن يأذن له في الأداء عنه تبرعا منه في وفاء دينه كأن يقول : « أدّ ما ضمنت عني وارجع
شرح
[ 127 ] لفرض رضاء المضمون له باستيفاء دينه من الضمان ، وتقدم عدم اعتبار رضاء المضمون عنه في تحقق الضمان . [ 128 ] لأن الإذن في الأداء والأمر به أعم من تعهده بما يؤديه الضامن إذا كانت في البين قرينة عرفية على أنه أعم ، وأما إن كانت في البين قرينة على الخلاف أو كان الأمر أو الإذن مجملا من هذه الجهة فيدخل المقام تحت قاعدة « أن استيفاء عمل الغير يوجب الضمان » مع عدم دليل على خلافه من إجماع أو غيره . ثمَّ أنهم ذكروا في المقام صورا أربع وأدعوا الإجماع على عدم ضمان المضمون عنه في اثنين منها ، كما ادعوا الإجماع على ضمانه في اثنين آخرين : الأولى : الضمان بغير إذن المضمون عنه والأداء بغير الإذن أيضا . الثانية : الضمان بغير الإذن والأداء بالإذن وأدعوا بالإجماع على عدم ضمان المضمون عنه في الصورتين ويقتضيه أصالة البراءة أيضا ، ولا بد من تقييد الصورة الثانية بما إذا لم تكن قرينة في البين على كون إذنه كاشفا عن تعهده وإلا فيكون ضامنا . الثالثة : الإذن في الضمان وكون الأداء بالإذن أيضا . الرابعة : الإذن في الضمان وكون الأداء بغير الإذن ، وأدعوا الإجماع على الضمان في الصورتين وهو صحيح وموافق لقاعدة التسبيب .