تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 240

مساهمون:

ص٢٤٠
( مسألة 5 ) : يجوز اشتراط الخيار [ 108 ] في الضمان للضامن
شرح
المماطلة بل ربما تكون المشقة فيها أكثر ، ويشهد لثبوت الخيار قاعدة « نفي الضرر والضرار » أيضا . [ 108 ] النزاع في صحة اشتراط الخيار في الضمان وعدمه نزاع صغروي ، فمن يقول بجريان الخيار فيه يجعل اللزوم حقيا لأن الحق قائم بالمتعاقدين ، فلهما إبقاء هذا الحق كما لهما ازالته ، ومن يقول بعدم الصحة يجعله حكميا والحكم الشرعي غير قابل للإزالة ، ولا بد وأن يبين ان الأصل في اللزوم العقدي هو الحقي منه إلا ما خرج بالدليل ، أو أن الأصل هو اللزوم الحكمي إلا ما خرج بالدليل ؟ الحق هو الأول ، لأن كل عقد يقع بين المتعاقدين ليس إلا جعل تعهد منهما على قرار معلوم بينهما ، وهذا التعهد عبارة عن اللزوم وهو عبارة أخرى عن ثبوت حق مجعول بينهما بالإنشاء الاختياري ، وقرره الشارع بالعمومات والإطلاقات إلا ما خرج بالدليل من كونه لزوما حكميا أو حكم الشارع فيه بالجواز ، وكما أن حدوث هذا الحق المجعول يكون تحت الاختيار بقائه يكون كذلك ، ولا معنى لكون البقاء تحت الاختيار إلا صحة جعل الخيار فيجري في الضمان اللازم جميع ما يجري في سائر أقسام اللزوم الحقي بلا فرق بينهما إلا ما دل دليل مخصوص على الفرق بينهما . وأما توهم أن الضمان نحو استيثاق والخيار ينافيه . مردود ، بأنه إذا كان باتفاق منهما فلا ينافي الاستيثاق لفرض تراضيهما على جعل الخيار . ودعوى : أن الخيار يلازم صحة الإقالة فما لا إقالة فيه لا وجه لثبوت الخيار . باطل ، لأنه لم يعرف الا من قبل قائله .
مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 240 | السيد عبد الأعلى السبزواري