تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 239

مساهمون:

ص٢٣٩
على حال الضمان [ 103 ] فلو كان موسرا ثمَّ أعسر لا يجوز له الفسخ [ 104 ] كما أنه لو كان معسرا ثمَّ أيسر يبقى الخيار [ 105 ] ، والظاهر عدم الفرق في ثبوت الخيار مع الجهل بالإعسار بين كون المضمون عنه أيضا معسرا أو لا [ 106 ] وهل يلحق بالإعسار تبين كونه مماطلا مع يساره في ثبوت الخيار أو لا ؟ وجهان [ 107 ] .
شرح
[ 103 ] أرسل ذلك إرسال المسلمات الفقهية ، وعن المحقق الثاني دعوى الاتفاق عليه ، وتقتضيه المرتكزات فإن المتعارف لا يرون لضمان المعسر أثرا . ولكن الأقسام أربعة : الأول : معسرا فعلا ولا يعلم يساره . الثاني : موسر فعلا ولا يعلم إعساره . الثالث : معسر فعلا ويعلم يساره . الرابع : موسر فعلا ويعلم إعساره . وشمول الإجماع على المنع للصورة الثالثة مشكل والمتيقن منه الصورة الأولى ، كما أن المتيقن من المرتكزات ذلك أيضا ، كما أن شموله لصحة في الصورة الأخيرة مشكل أيضا . [ 104 ] لاستصحاب اللزوم من غير دليل على الخلاف . [ 105 ] فيما إذا كان معسرا حين الضمان وعلم بيساره بعد ذلك فثبوت الخيار فيه مشكل بل ممنوع ، لأصالة اللزوم من غير دليل حاكم عليها . [ 106 ] لإطلاق معقد الإجماع والفتاوى الشامل للجميع . [ 107 ] من الجمود على المتيقن من الإجماع ، وظاهر الكلمات المستفاد منها الاختصاص بالإعسار . ومن أن المتفاهم عرفا من كون الإعسار موجبا للخيار انما هو مراعاة حال المضمون وعدم تعطيل ماله وحقه ووقوعه في المشقة ، وهذه الجهة موجودة في