شرح
كان لك في عنقه ، قلت : فإن رجع الورثة عليّ فقالوا أعطنا حقنا ؟ فقال : لهم ذلك في الحكم الظاهر فأما بينك وبين اللَّه فأنت منها في حل إذا كان الذي حللك يضمن لك عنهم رضاهم فيحمل لما ضمن لك قلت : فما تقول في الصبي لأمه أن تحلل ؟ قال : نعم ، إذا كان لها ما ترضيه أو تعطيه ، قلت : فإن لم يكن لها ؟ قال :
فلا ، قلت : فقد سمعتك تقول انه يجوز تحليلها ، قال : إنما أعني بذلك إذا كان لها ، قلت : فالأب يجوز تحليله على ابنه ؟ فقال له : ما كان لنا مع أبي الحسن عليه السّلام أمر يفعل في ذلك ما شاء ، قلت : فإن الرجل ضمن بي عن ذلك الصبي وأنا من حصته في حل فإن مات الرجل قبل أن يبلغ الصبي فلا شيء عليه قال : والأمر جائز على ما شرط لك » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 4 من أبواب الضمان : 1 .، فإن قوله عليه السّلام : « فما تقول في الصبي لامه أن تحلل ؟
قال : نعم ، إذا كان لها ما ترضيه وتعطيه » مشعر باعتبار الملائة .
وأشكل عليه . .
تارة : بأنه في التحليل لا الضمان .
وأخرى : بأن المنساق منه أن الملائة شرط الصحة لا اللزوم .
وثالثة : بأنه مختص بالصبي وأمه فلا يشمل المقام .
والكل مخدوش أما الأول فلأن التحليل في الحديث أعم من الضمان بقرينة قوله عليه السّلام : « إذا كان الذي حللك يضمن لك عنهم رضاهم » فإن المراد بهذه الجملة تعهد الرضاء ولو بالضمان أيضا .
وأما الثاني : فلأن المنساق من مجموع الحديث صدرا وذيلا إنما هو السؤال والجواب عن لزوم هذا الالتزام الحاصل في البين وليس فيه إشارة إلى الصحة ، مع أنه إذا استفيد شرطية الصحة ، فكلما هو شرط للصحة يكون شرطا للزوم أيضا .
وأما الأخير : فلا ريب في كونه من باب المثال .