( مسألة 4 ) : الضمان لازم من طرف الضامن والمضمون له [ 98 ] فلا يجوز للضامن فسخه حتى لو كان بإذن المضمون عنه [ 99 ] وتبين إعساره ، وكذا لا يجوز للمضمون له فسخه والرجوع على المضمون عنه لكن بشرط ملاءة الضامن حين الضمان أو علم المضمون له بإعساره [ 100 ] بخلاف ما لو كان معسرا حين الضمان وكان جاهلا بإعساره ففي هذه الصورة يجوز له الفسخ على المشهور ، بل الظاهر عدم الخلاف فيه [ 101 ] ويستفاد من بعض الأخبار أيضا [ 102 ] ، والمدار كما أشرنا إليه في الإعسار واليسار
شرح
وسيأتي في بعض الفروع ما يناسب ذلك .
[ 98 ] لأصالة اللزوم بناء على كونه عقدا كما نسب إلى المشهور مضافا إلى الإجماع ، ومقتضى أصالة اللزوم - في كل التزام عقلائي إلا ما خرج بالدليل - هو اللزوم فيه حتى بناء على كونه من سنخ الإيقاع أيضا ، وأما من طرف المضمون عنه فلا وجه لملاحظة اللزوم والجواز بالنسبة إليه ، لأن من لا يعتبر رضاه في تحقق عنوان الضمان لا موضوع لملاحظة اللزوم والجواز بالنسبة إليه .
نعم ، له إذهاب موضوع الضمان بأداء الدين .
[ 99 ] كل ذلك لأنه لا معنى للزوم إلا ذلك مضافا إلى الإجماع في كل منهما .
[ 100 ] أرسل كل منهما إرسال المسلمات الفقهية ، ويظهر منهم الإجماع عليه .
[ 101 ] وعن صاحب الغنية دعوى الإجماع عليه .
[ 102 ] وهو موثق ابن الجهم قال : « سألت أبا الحسن عليه السّلام عن رجل مات وله علىّ دين وخلف ولدا رجالا ونساء وصبيانا ، فجاء رجل منهم فقال : أنت في حلّ مما لأبي عليك من حصتي وأنت في حل مما لإخوتي وأخواتي وأنا ضامن لرضاهم عنك ؟ قال : يكون في سعة من ذلك وحل ، قلت : فإن لم يعطهم ؟ قال :