مما للآخر أو يهبها كل مهما للآخر أو نحو ذلك في غير صورة الامتزاج الذي هو المتيقن [ 52 ] ، هذا ويكفي في الإيجاب والقبول كل ما دل على الشركة من قول أو فعل [ 53 ] .
( مسألة 5 ) : يتساوى الشريكان في الربح والخسران مع تساوي المالين [ 54 ] ، ومع زيادة فنسبة الزيادة ربحا وخسرانا [ 55 ] ، سواء كان العمل من أحدهما أو منهما مع التساوي فيه أو الاختلاف أو من متبرع أو أجير [ 56 ] ، هذا مع الإطلاق ، ولو شرطا في العقد زيادة لأحدهما فإن كان
شرح
الاعتبارية في المالين والإذن في التصرف من المالكين ، وكل عقد شركة متكفل لذلك شرعا وعرفا وإجماعهم على اعتبار المزج والخلط ليس إلا بيانا لما هو المرتكز في الأذهان مما يصدق معه المزج والخلط العرفي ، وهو مما يتفاوت بحسب الأشياء بل الأعصار والأمصار كما مر .
وتلخيص المقام : ان كل مورد صدق المزج والخلط بأي مرتبة من مراتبهما يتحقق الشركة العقدية للإطلاقات والعمومات ، ولا يكون من التمسك بالدليل في الموضوع المشكوك .
[ 52 ] للامتزاج مراتب كثيرة عرفا تختلف بحسب الأشياء والأزمان فأي مرتبة هو المتيقن وفي أي عصر يلاحظ ذلك مع اختلاط العرف أيضا ، والمتيقن من كل جهة وبقول مطلق هو الدقي العقلي وهو بمعزل عن الشرعيات ، ثمَّ المتيقن في العرف أيضا يختلف باختلاف الخصوصيات والجهات فالأولى الإيكال إلى متعارف الخبراء من كل جنس .
[ 53 ] ظاهر ظهورا عرفيا ولو بالقرائن في الشركة والإذن في التصرف ، وقد تعرضنا لاعتبار الظهور العرفي وفي الإنشائيات مطلقا في أول البيع فراجع .
[ 54 ] للإجماع والسيرة وأصالة تبعية الربح للمال .
[ 55 ] لما مر في سابقة من غير فرق .
[ 56 ] لأن المناط في تساوي الربح والخسران وتفاوتهما نفس المال من