تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 236

مساهمون:

ص٢٣٦
الضامن [ 95 ] ، وأما في الضمان بمعنى ضم ذمة إلى ذمة فإن أبرأ ذمة المضمون عنه برئت ذمة الضامن أيضا وإن أبرأ ذمة الضامن فلا تبرأ ذمة المضمون عنه [ 96 ] كذا قالوا ، ويمكن أن يقال ببراءة ذمتهما على التقديرين [ 97 ] .
شرح
يكون طريقا إلى إبراء ذمة الضامن ، فلا إشكال حينئذ في برأيه الضامن . الثاني : أن يلحظ ذمة المضمون عنه بنحو الموضوعية ولا موضوع للإبراء بالنسبة إليه ، لكونه من تحصيل الحاصل لفرض سقوط ذمته بالضمان فتبقى ذمة الضامن مشغولة . [ 95 ] لسقوط الفرع بسقوط أصله . [ 96 ] لأن إسقاط الوثيقة لا يستلزم سقوط أصل الدين . [ 97 ] بأن يجعل طبيعة الإبراء بأي وجه تحقق كالاستيفاء فكما انه يوجب سقوط الذمتين فكذا في الإبراء ، ولكن هذا التنظير لا كلية فيه ويدور مدار وجود القرائن المعتبرة فإن دلت على أنه كالاستيفاء وتسقط الذمتان والا تبقى ذمة المضمون عنه مشغولة ، ولكن الأذهان المتعارفة ترى الاسقاط والإبراء والاستيفاء كشئ واحد إلا أن تدل قرينة خارجية معتبرة على التفصيل والفرق بينها . فرع : لو أراد شخص أن يصير ضامنا لشخص آخر لأخذ دين من مصرف من المصارف الحكومية ، والمصرف لم يقبل ضمانه إلا بتأمين ودفع المضمون عنه مبلغا للضامن لأن يصرف في مصارف التأمين ، فلما تمَّ الضمان واستلم الدائن الدين من المصرف مات الضامن ، وأخذ المصرف المال من إدارة التأمين فهل تبقى ذمة المضمون عنه مشغولة ؟ يمكن أن يكون من سقوط الضمان قهرا ، لأن الضامن لم يخسر شيئا
مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 236 | السيد عبد الأعلى السبزواري